تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
من هذا الطريق، فتدبّر.
ثالثها: أنّه لا إشكال- بناءً على القول بالبطلان- في بطلان صلاتهما إذا وجدت من كلّ منهما مقارنة لوجودها من الآخر؛ لأنّه إمّا أن تكون صلاة كلّ واحد منهما صحيحة، فهو خلاف مقتضى الأخبار المتقدّمة [١] الدالّة على اعتبار عدم المحاذاة، أو تقدّم المرأة على الرجل، ودعوى عدم شمولها لصورة الاقتران مدفوعة جدّاً. وإمّا أن تكون باطلة، فهو المطلوب. وإمّا أن تكون إحداهما صحيحة دون الاخرى.
فالصحيحة وكذا الفاسدة إن كانت إحداهما لا على التعيين، فهو غير معقول، وقياس المقام بباب الواجب التخييري بناءً على كون الوجوب متعلّقاً بأحدهما، أو أحدها لا على سبيل التعيين غير صحيح؛ لأنّ باب التكليف المتعلّق بالأمر الكلّي يغاير باب الصحّة والبطلان مع كونهما وصفين للفرد الخارجي؛ لأنّ الصلاة الموجودة في الخارج إمّا أن تكون صحيحة، وإمّا أن تكون فاسدة، ولا يعقل أن يكون المتّصف بأحدهما هو الفرد غير المعيّن بحسب الواقع أيضاً، كما هو ظاهر.
وإن كانت إحداهما معيّنة، فالمفروض عدم ما يدلّ على التعيين، ولا وجه له أصلًا؛ لكونه ترجيحاً بلا مرجّح؛ لأنّ المفروض عدم ثبوت مزيّة لإحداهما على الاخرى، هذا كلّه مع الاقتران.
وأمّا مع تقدّم أحدهما على الآخر في الشروع في الصلاة، كما إذا شرع الرجل مثلًا في الصلاة، ثمّ شرعت المرأة في الصلاة بحذاه، أو إلى أحد جانبيه،
[١] في ص ٣٩٣- ٤٠١.