تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - في اللباس المشكوك
فإنّ معنى عدم الجواز- بعد كون المراد منه هو عدم الجواز وضعاً لا تكليفاً- هو عدم الصحّة. ومن الظاهر أنّ المؤثّر فيه هو ثبوت الظرفيّة للصلاة بالإضافة إلى غير المأكول، فالأمر الوجودي صار موجباً للعدم، وهو شأن المانع كما عرفت.
ومنها: التعبير بالنهي عن الصلاة فيه، كما فيما رواه الصدوق بإسناده، عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام قال: يا عليّ لا تصلِّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه [١].
فإنّ النهي في مثله إنّما هو للإرشاد إلى المانعيّة، كما أنّ الأمر فيه للإرشاد إلى الجزئيّة والشرطيّة، والسرّ أنّ النهي إنّما هو للزجر عن الوجود، وهو لا يجتمع إلّامع المانعيّة، والأمر إنّما هو للبعث إلى الإيجاد، وهو لا يلائم إلّامع الشرطيّة أو الجزئيّة.
فانقدح ظهور هذه التعبيرات في المانعيّة، كما هو ظاهر المشهور [٢] في هذا المقام.
وأمّا ما استند إليه للشرطيّة فروايات، أظهرها روايتان:
إحداهما: موثقة ابن بكير [٣] بلحاظ قوله صلى الله عليه و آله فيها: «لا تقبل تلك الصلاة
[١] الفقيه ٤: ٢٦٥ ح ٨٢٤، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢ ح ٦.
[٢] انظر مصباح الفقيه ١٠: ٢٤٨، ورسالة الصلاة في المشكوك للمحقّق النائيني: ١٢٠، ومستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٣٢، والمستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٢: ٢٢٤.
[٣] تقدّمت في ص ١٧٥- ١٧٦.