تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - في اللباس المشكوك
وعدم العلم، والظاهر أنّ الحكم بعدم الوجوب مرجعه إلى صحّة الصلاة الخارجية التي يكون الخلل فيها من جهتين؛ وإن كان الخلل من إحداهما لا يكون مورداً لنظر السائل أصلًا، لكنّه لا يستلزم عدم دلالة الرواية على حكم كلتيهما.
نعم، لو كان الجواب دالّاً على وجوب الإعادة، لا يستفاد من الرواية مدخليّة كلتا الجهتين في إيجابها، بل يمكن أن يقال بظهور مدخليّة الحيثيّة التي هي مورد لنظر السائل. وأمّا الحكم بعدم الوجوب الراجع إلى الإجتزاء بالصلاة الواقعة في الخارج، المتّصفة بما ذكر من الخلل من جهتين، فلا يكاد يتمّ إلّاعلى تقدير عدم كون شيء منهما مؤثِّراً في وجوب الإعادة، كما لا يخفى.
ويرد على هذا الوجه: أنّه لا دلالة للصحيحة على عدم ثبوت المانعيّة مع الجهل الذي هو مورد البحث في اللباس المشكوك؛ لأنّ موردها إمّا الجهل المركّب، أو الجهل البسيط مع الغفلة أو كليهما، والتقييد بالغفلة إنّما هو لكون السؤال إنّما هو عن حكم الإعادة وجوباً.
ومن الظاهر أنّ السؤال مع الالتفات لابدّ وأن يكون عن جواز الدخول في الصلاة ومشروعيّته، فالسؤال عن الإعادة ظاهر في الغفلة، فلا دلالة للرواية على عدم المانعيّة في المقام، والحكم بعدم الإعادة في مورد الرواية لا يلازم عدم المانعيّة الواقعيّة فيه أيضاً، وتحقيق هذه الجهة موكول إلى البحث عن حديث «لا تعاد» [١] المعروف.
وبالجملة: فالصحيحة أجنبية عن المقام بعد وضوح أنّه لا مجال للتعدّي
[١] تقدّم في ص ٨٣، ٨٧، ١٠٤، ١٣٢ و ٢٠٥.