تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - في اللباس المشكوك
ابن بكير المتقدّمة [١]: «إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره ... وكلّ شيء منه فاسد ...» ظاهر بل صريح في خطاب الوضع.
ودعوى وجود خطاب التكليف أيضاً، مثل قوله صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام في بعض الروايات المتقدّمة [٢]: «لا تصلِّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه».
مدفوعة بعدم المنافاة بين الخطابين، ولا مجال لحمل الأوّل على الثاني؛ فإنّ خطاب التكليف لا دلالة له على الانحصار، غايته عدم الدلالة على التعميم وهو لا ينافي ما يدلّ عليه كما هو ظاهر. وعليه: فالمانعيّة في المقام لا تختصّ بصورة العلم.
وثانياً: أنّ قياس العلم في المقام بالقدرة غير صحيح؛ لأنّ العلم الذي يكون مثل القدرة من الشرائط العامّة للتكليف، هو العلم بأصل التكليف، لا العلم بالمكلّف به، الذي هو ثبوت المانع فيما نحن فيه، وأنّ اللباس من أجزاء غير المأكول، وقد وقع الخلط بين العلمين.
وأمّا ما أفاده استاذه، فهو أيضاً مخدوش؛ لعدم كون القدرة شرطاً لمطلق التكليف، بل العجز يكون عذراً للمخالفة، وعدم كون الخطاب التكليفي في المقام دالّاً على التكليف؛ لكونه إرشاداً إلى المانعيّة، كما أنّ في الأوامر تكون إرشاداً إلى الجزئيّة أو الشرطيّة، وعدم كون التكليف الغيري مشروطاً بالقدرة على خصوص متعلّقه بعد عدم استقلال متعلّقه، فتدبّر.
[١] في ص ١٧٥- ١٧٦.
[٢] في ص ٢٠١.