تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - في اللباس المشكوك
الوجه الثالث: ما عن الفاضل النراقي قدس سره [١] من دعوى اختصاص الحرام الذي لا تجوز الصلاة في أجزائه بالمعلوم.
واجيب عنه بأنّه إن كان وجه الاختصاص هو دعوى وضع الألفاظ للمعاني المعلومة، أو انصرافها إليها، فهو واضح الفساد، وإن كان دعوى ظهور الحرام في الحرمة المنجّزة التي تتوقّف على العلم، ففيه: أنّه خلاف الظاهر؛ إذ الظاهر من الموثّقة هو ابتناء الفساد واقعاً على الحرام الواقعي؛ لأنّها مسوقة لبيان الحكم الواقعي الوضعي، مع أنّه إنّما يتمّ فيما إذا كان المشتبه هو الحيوان الخارجي الذي لم يعلم أنّه من الحلال أو الحرام، لا في المقام الذي علم بحرمة حيوان معيّن كالأرنب، وحلّية آخر كالشاة، وشكّ في وبر معيّن أنّه من الأرنب أو الشاة؛ لثبوت العلم والتنجّز فيه، كما هو واضح [٢].
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا في هذه الجهة عدم مدخليّة العلم في ثبوت المانعيّة الواقعيّة، وأنّ الحكم بالجواز في اللباس المشكوك على تقديره حكم ظاهريّ ثابت في مورد الشبهة.
الجهة السادسة: أنّه قد عرفت [٣] من الجواهر أنّ المسألة مبتنية على القول بالشرطيّة والمانعيّة، وأنّ الجواز متفرّع على الثاني، والعدم على الأوّل.
ونحن نقول:
أمّا القول بالشرطية، فإن كان المراد به هي الشرطيّة المنجّزة المعيّنة؛ بأن
[١] مستند الشيعة ٤: ٣١٦- ٣١٧.
[٢] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ١٧٣- ١٧٤.
[٣] في ص ١٩٨- ١٩٩.