تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - في اللباس المشكوك
كان من شرائط لباس المصلّي أن يكون من أجزاء الحيوان الذي يحلّ أكل لحمه، وهو الذي قد عرفت [١] قيام الإجماع والضرورة على خلافه، فاللّازم هو الاحتياط ولزوم إحراز تحقّق الشرط كسائر الشرائط التي تكون كذلك.
وإن كان المراد به هي الشرطيّة المعلّقة؛ بأن كان من شرائط اللباس إذا كان حيواناً أن يكون مأكول اللحم، كما حكي عن منظومة الطباطبائي ومن تبعه [٢]، فإن كانت الجزئيّة للحيوان معلومة، والمأكوليّة مشكوكة، فاللّازم هو الاحتياط أيضاً؛ لأنّه بعد ثبوت المعلّق عليه لابدّ من إحراز تحقّق الشرط المعلّق عليه، وإن لم تكن الجزئيّة للحيوان معلومة، بل احتمل كونه من القطن أو الكتّان، تجري أصالة البراءة؛ لأنّه بعد عدم ثبوت المعلّق عليه يشكّ في ثبوت الشرطيّة، والأصل المذكور ينفيها، وهذا هو الوجه في التفصيل الذي نقلناه [٣] آخر الأقوال.
وإن كان المراد به هي الشرطيّة التخييريّة؛ بأن كان الشرط إمّا كون اللباس من أجزاء غير الحيوان، وإمّا كونه من أجزاء الحيوان الذي يحلّ أكل لحمه، فاللّازم هو الاحتياط؛ للزوم إحراز أحد الطرفين، وعدم جواز الاكتفاء بمجرّد الاحتمال، كما هو ظاهر.
وأمّا القول بالمانعيّة، فربما يقال [٤] بأنّه لو كان موضوع المانعيّة ملحوظاً
[١] في ص ٢٠٨.
[٢] تقدّم تخريجهما في ص ٢٠٩.
[٣] في ص ٢٠٨- ٢٠٩.
[٤] راجع كتاب الصلاة للمحقّق الحائري: ٥٧- ٥٨، ودرر الفوائد له: ٤٨٣- ٤٨٤.