تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
والظاهر أنّ المراد صلاة المرأة خارج المسجد، وإلّا لا يبقى وجه لذكر الحائط القصير، والمراد بوجود الحائط يمكن أن يكون هو اعتباره من جهة الحيلولة والحجب ولو في الجملة، كما في الحائط القصير، ويحتمل أن يكون لأجل ملازمته مع الفصل بين الموقفين بمقدار ذراع أو أزيد، كما هو المعمول في الحيطان في الأزمنة السابقة.
ومثلها روايته الاخرى، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام في حديث قال:
سألته عن الرجل يصلّي في مسجد حيطانه كوى كلّه قبلته وجانباه، وامرأته تصلّي حياله يراها ولا تراه؟ قال: لا بأس [١].
قال في الوافي: «الكواء» ممدوداً ومقصوراً جمع الكوّة بالتشديد؛ وهي الروزنة [٢].
إذا عرفت ما أوردناه من الروايات الواردة في المسألة التي هي طوائف ثلاثة: طائفة تدلّ على الجواز مطلقاً، واخرى: على المنع كذلك، وثالثة: على التفصيل مع الاختلاف الكثير بين روايات هذه الطائفة أيضاً، فاعلم أنّ روايات الجواز أكثرها بل جميعها مخدوشة من حيث السند، حتى رواية جميل [٣] التي رواها عنه الصدوق باسناده؛ لما مرّ [٤] من أنّ سند الصدوق إلى جميل وحده ممّا لم تعلم صحّته، مضافاً إلى اشتمالها على التعليل الذي
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٣ ح ١٥٥٣، مسائل عليّ بن جعفر: ١٤٠ ح ١٥٩، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ١٢٩، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٨ ح ١.
[٢] الوافي ٧: ٤٧٨.
[٣] تقدّمت في ص ٣٩٠.
[٤] في ص ٣٩١.