تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
- من الحذاء والحيال والجنب واليمين واليسار- على العرفي منها غير المنافي لتقدّمه عليها في الجملة.
ربما يؤيّد الثاني تفسير الشبر في إحدى روايات محمد بن مسلم المتقدّمة [١]- التي وقع فيها السؤال عن الرجل يصلّي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلّي بحذاه في الزاوية الاخرى- بما إذا كان الرجل متقدّماً على المرأة بشبر؛ فإنّه يظهر منه أنّه لا منافاة بين تحقّق المحاذاة، ووقوع البينيّة بهذا المعنى.
وعليه: تكون المحاذاة بمعناها العرفي غير المنافي للتأخّر بهذا المقدار، كما أنّه لا ينافي ذلك مع ظهور مثل التعبير في كون المراد بها هي البينيّة في جميع الأحوال؛ فإنّ لازم التأخّر بهذا المقدار هو التأخّر في جميع حالات الصلاة؛ فإنّ المتأخّر بشبر يكون في ركوعه وسجوده أيضاً متأخّراً بهذا المقدار، كما لا يخفى.
ويؤيّد الثاني أيضاً الاستثناء الواقع في إحدى روايات زرارة المتقدّمة [٢] من قوله عليه السلام: «لا تصلّي المرأة بحيال الرجل»، بقوله عليه السلام: «إلّا أن يكون قدّامها ولو بصدره»؛ فإنّ الظاهر كون الاستثناء متّصلًا، ولازمه كون التقدّم على المرأة أيضاً في الجملة من مصاديق الحيال.
ويؤيّده أيضاً روايتا محمد بن مسلم وأبي بصير المتقدّمتان [٣] الواردتان في حكم صلاة الرجل والمرأة المتزاملين، وأنّه لا يجوز ذلك، بل يصلّي الرجل
[١] (، ٢) في ص ٣٩٦.
[٢]
[٣] تقدّم رواية محمّد بن مسلم في ص ٣٩٤، وأمّا رواية أبي بصير فلم يتقدّم ذكره، تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٣ ح ١٤٠٤، وعنه وسائل الشيعة ٥: ١٣٢، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ١٠ ح ٢.