المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٦ - تعريف الوصل و الفصل
النفي و النهي و ذلك كاف بشهادة الاستعمال و الذوق و قد كتبنا فيما سبق جدولا في ذلك فليراجع.
(الا انها قد تكون لتدارك الغلط) بناء على ما تقدم نقله في الباب الثاني عن بعض المحققين (بل) قد تكون (لمجرد الانتقال من كلام الى) كلام (اخر اهم) من الكلام (الاول) المنتقل منه (بلا قصد الى اهدار) الكلام (الاول و) بلا قصد الى (جعله) اي جعل الكلام الاول (فى حكم المسكوت عنه كقوله تعالى بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهٰا بَلْ هُمْ مِنْهٰا عَمُونَ) لان الغرض اثبات الامرين معا اي اثبات كونهم في شك منها و اثبات كونهم منها عمون لا الانتقال من الاول و اهداره و جعله في حكم المسكوت و ذلك ظاهر.
(و اما الفاء و ثم فالفاء تفيد كون مضمون الجملة الثانية عقيب) الجملة (الاولى بلا فصل) و مهلة (و قد تفيد) الفاء (كون المذكور بعدها كلاما مرتبا في الذكر على ما قبلها من غير قصد الى ان مضمونها عقيب مضمون ما قبلها في الزمان كقوله تعالى اُدْخُلُوا أَبْوٰابَ جَهَنَّمَ خٰالِدِينَ فِيهٰا فَبِئْسَ مَثْوَى اَلْمُتَكَبِّرِينَ فان) المتعارف فى المحاورات ان (مدح الشيء او ذمه انما يصح بعد جرى ذكره) سواء كان موجب المدح في نفس الامر متقدما او متاخر او يسمى هذا القسم بالتعقيب الذكرى.
(و من هذا الباب عطف تفصيل المجمل) اي عطف مفصل على مجمل (نحو وَ نٰادىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فَقٰالَ) رَبِّ إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي (و نحو كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنٰاهٰا فَجٰاءَهٰا بَأْسُنٰا بَيٰاتاً أَوْ هُمْ قٰائِلُونَ ) ففصل النداء فى الاول بجملة القول بعده و الاهلاك في الثاني بمجىء الباس و العذاب