المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٥ - تعريف الوصل و الفصل
قهرناكم حتى الكماة فانتم
تهابوننا حتى بنينا الاصاغر
و هذا المعنى زائد على مطلق الاجتماع في الحكم فهو كاف فيها فلا يحتاج في العطف بها الى جامع اخر و ان قلنا انها يعطف بها الجمل ايضا فلا بد في الجملة المعطوفة ان يراعى فيها ما روعى في عطف المفردات من كونها غاية فى احد الامرين فتامل.
و اما لا العاطفة فهي لنفى الحكم عما بعده و لا يكون الا مفردا او بمنزلته فاذا قلت جاء زيد لا عمر افاد نفي المجيىء الثابت لزيد عن عمرو و ذلك كاف في حسن الكلام و افادته فلا يحتاج فيها الى شيء اخر بشهادة الاستعمال و الذوق و قد تقدم بعض الكلام فيها في الباب الخامس فراجع ان شئت.
(و) اما (او و اما) بكسر الهمزة (و ام في عطف الجمل مثلها) اي مثل او و اما و ام (في عطف المفردات) فمعانيها المعلومة اعني الشك و الابهام و التخيير و التقسيم و الاباحة كافية في الافادة سواء كانت في الجمل او في المفردات فلا يطلب فيها شيء اخر.
(و ليست او في مثل قوله تعالى كَلَمْحِ اَلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ و قوله تعالى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ للعطف بل هو حرف استيناف لمجرد الاضراب بمعنى بل) على قول نقله ابن هشام عن بعضهم فحينئذ يخرج عن هذا الباب و فيها اقوال اخر مذكورة في النحو (و حكم لكن) اي معناها (قد عرفت فيما سبق) في بحث الحروف العاطفة في الباب الثاني (و) اما (بل) اذا كانت عاطفة فهي (في) عطف (الجمل مثلها في) عطف (المفردات) غاية الامر انها في الجمل لتقرير مضمونها و في المفردات لتقرير الحكم بعد الاثبات و الامر و لاثبات الضد بعد