المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٣ - تعريف الوصل و الفصل
ليس من مقول المنافقين و انما قال على انا معكم دون إِنَّمٰا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ) مع كونه اقرب اى انما قال المصنف لم يعطف اَللّٰهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ على إِنّٰا مَعَكُمْ و لم يقل لم يعطفه على إِنَّمٰا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (لانه) اى لان إِنَّمٰا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (بيان ل إِنّٰا مَعَكُمْ ) تنظر فيه بعضهم بان عطف البيان في الجمل لا بد فيه من وجود الابهام الواضح كما سياتى في قول المصنف او بيانا لها لخفائها و لم يوجد هنا في الجملة الاولى ابهام واضح و من هنا ذهب بعضهم الى ان جملة إِنَّمٰا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ تاكيد للجملة الاولى او بدل اشتمال منها او مستانفة استينافا بيانيا و وجه الاول ان الاستهزاء بالاسلام يستلزم نفيه و نفيه بستلزم الثبات على الضلال الذى هو الكفر و هو معنى قوله إِنّٰا مَعَكُمْ و وجه الثاني و هو كون الثانية بدل اشتمال ان الثبات على الكفر يستلزم تحقير الاسلام و الاستهزاء به فبينهما تعلق و ارتباط و وجه الثالث ان الجملة الثانية واقعة جواب سؤال مقدر تقديره اذا كنتم معنا فما بالكم تقرون لاصحاب محمد بتعظيم دينهم و باتباعه فقالوا في الجواب إِنَّمٰا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ و ليس ما ترونه منا باطنيا فعلى هذا الاحتمال لو عطف عليها ايضا قوله اَللّٰهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ كانت هذه الجملة ايضا مقولا لهم لان الجملة الاستينافية لا تكون الا مقولة لقائل المستانف عنها و اجيب بان مراد الشارح بالبيان البيان اللغوى و هو مطلق الايضاح لا الاصطلاحي و البيان اللغوي يعم التاكيد و البيان و البدل فتامل.
(فحكمه) اى فحكم إِنَّمٰا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (حكمه) اي حكم إِنّٰا مَعَكُمْ فالعطف على الجملة الثانية كالعطف على الجملة الاولى في لزوم المحذور المذكور لان كلا منهما من مقول المنافقين فاستغنى بالنص على