مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٩٨ - فیما استدعی الردّ و لم یعیّن عوضا
و لو استدعی الردّ و لم یبذل اجرة فالرادّ متبرّع (١)
______________________________
مفهوم اللقب فیها معتبر فتدبّر، فیمکن جعل الشهرة المحکیة قرینة علی إرادة الفرد النادر. و فیه نظر بل قد نمنع أنّ ذلک نادر، إذ کانا یشملان الصغیر و الکبیر و الصحیح و المعیب. و الفائدة فی العبد ظاهرة، لأنّ فیه صیانة له عن الرجوع إلی الکفّار و الردّ إلی دینهم و تقویتهم به، و یأتی الأخیر فی البعیر. سلّمنا أنّ هذا الفرد خارج عن إطلاق النصّ فتجب حینئذ اجرة المثل، لأنّه عمل محترم له عوض و لم یعیّنه المالک، لکنّه یشکل لو زادت اجرة المثل علی المقدّر شرعا فینبغی أن یکون محلّ التخصیص ما إذا زاد المقدّر عن اجرة المثل، و إلّا وجب المقدّر لانتفاء المنافی حینئذ. و لعلّه لذلک اختیر فی «الإیضاح» أنّ الواجب أقلّ الأمرین من اجرة المثل و المقدّر شرعا [١].
و فی «الروضة» أنّه یثبت أقلّ الأمرین من قیمته و المقدّر شرعا [٢].
[فیما استدعی الردّ و لم یعیّن عوضا]
قوله: (و لو استدعی الردّ و لم یبذل اجرة فالرادّ متبرّع)
أی لا شیء له کما هو خیرة «الشرائع [٣] و الإرشاد [٤] و التحریر [٥]» و کذا «مجمع البرهان [٦]» و هو قضیّة کلام «اللمعة [٧]» لعدم التزامه بالاجرة، و الأصل براءة ذمّته منها، و طلبه أعمّ من کونه باجرة و مجّانا، فلا یجب علیه شیء، لأنّ العامل حینئذ متبرّع حیث أقدم من غیر بذل. و یشهد له ما قاله فی «التذکرة [٨]» لمن قال: أعط فلانا ألفا، ففعل من أنّه
(١) إیضاح الفوائد: فی الجعالة ج ٢ ص ١٦٤.
(٢) الروضة البهیة: فی الجعالة ج ٤ ص ٤٥٠.
(٣) شرائع الإسلام: فی أحکام الجعالة ج ٣ ص ١٦٤.
(٤) إرشاد الأذهان: فی الجعالة ج ١ ص ٤٣٠.
(٥) تحریر الأحکام: فی الجعالة ج ٤ ص ٤٤٣.
(٦) مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام الجعالة ج ١٠ ص ١٥٦- ١٥٧.
(٧) اللمعة الدمشقیة: فی الجعالة ص ١٧٤.
(٨) تذکرة الفقهاء: فی أحکام الضمان ج ٢ ص ٩١ س ٥، و فی أحکام الکفالة ص ١٠٣ س ٣٦.