مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٢٤ - فی جواز التقاط العبد
و لو قصّر الولیّ فلم ینتزعه حتّی أتلفه الصبیّ أو تلف فالأقرب تضمین الولیّ (١).
و للعبد أخذ اللقطتین، (٢)
______________________________
الأمانة، فیکون التقاطهما اکتسابا محضا لا استیمان فیه، فإذا تلفت العین کانت مضمونة. و ربّما یقال: لا بعد فیه کمن التقط بنیّة التملّک من أوّل الأمر، فیدهما من أوّل الأمر ید ضمان. و نظر فیه- أی صاحب جامع المقاصد- بأنّهما و إن لم یکن لهما أهلیّة الأمانة لا یلزمهما الضمان بالتلف الحاصل من غیر جهتهما، و بأنّ یدهما لو کانت ید ضمان لوجب أن تکون ید الولیّ [١] کذلک. و قد عرفت [٢] أنّه لو لا ما یظهر من دعوی الإجماع و الخبر لکان لنا تأمّل فی الضمان فیما إذا أتلفا.
قوله: (و لو قصّر الولیّ فلم ینتزعه حتّی أتلفه الصبیّ أو تلف فالأقرب تضمین الولیّ)
قد تقدّم [٣] بیان وجه الأقربیّة، و وجه العدم أنّه لم یدخل فی یده، و الأصل براءة الذمّة، و هو ضعیف جدّا.
[فی جواز التقاط العبد]
قوله: (و للعبد أخذ اللقطتین)
قد تقدّم الکلام فی أنّ له أخذ لقطة المال الصامت و الحیوان مستوفی فی أوّل الفصل الثانی [٤]، فیحتمل أن یرید لقطتی المال (الأموال- خ ل) و الضوالّ، و لم یفهم غیره صاحب «جامع المقاصد [٥]» و أن یرید لقطتی الحرم و غیره، کما ذکره فی «التذکرة [٦]» و به فسّر فی «المسالک [٧]» عبارة
(١) جامع المقاصد: فی اللقطة ج ٦ ص ١٥٢- ١٥٣ و ١٥٤.
(٢) تقدّم فی ص ٧٢٢.
(٣) تقدّم فی ص ٧٢٠- ٧٢٣.
(٤) الظاهر أنّ المراد هو ما تقدّم فی ص ٦٢٩- ٦٣٢ و لکن لم نر هناک کلاما مستوفی إلّا ما هو کالإشارة، فراجع و تأمّل.
(٥) جامع المقاصد: فی اللقطة ج ٦ ص ١٥٢- ١٥٣ و ١٥٤.
(٦) تذکرة الفقهاء: فی التقاط العبد ج ٢ ص ٢٥٤ س ٢٣.
(٧) مسالک الأفهام: فی شروط ملتقط المال ج ١٢ ص ٥٣٧.