مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧١٦ - فی اشتراط العدالة لملتقط الحرم
نعم یشترط فی لقطة الحرم العدالة. (١)
______________________________
[فی اشتراط العدالة لملتقط الحرم]
قوله: (نعم، یشترط فی لقطة الحرم العدالة)
قد صرّح فی «الدروس [١]» بأنّ أربعة لا یجوز لهم أخذ لقطة الحرم: الصبیّ و المجنون و الکافر و الفاسق، لأنّها أمانة محضة. و علیه نصّ فی «التذکرة [٢] و المسالک [٣]» غیر أنّه فی التذکرة لم یصرّح بالمجنون، و ینبغی إضافة السفیه إلیهم. و نصّ فی «التحریر [٤]» علی عدم الجواز للثلاثة الاول و تردّد فی الفاسق، و تردّد [٥] فی «الشرائع» فی الأربعة. و نصّوا هؤلاء جمیعا علی جوازها للعبد. و سها فی «جامع المقاصد [٦]» کما فی نسختین منها (منه- ظ) فیما حکاه عن الدروس من عدم جوازها للعبد.
و بیان الحال أنّه لمّا لم یصحّ تملّک لقطة الحرم الّتی یجب تعریفها بحال- و قد سمعت الإجماعات الناطقة بذلک- کانت أمانة محضة، و کان أخذها مجرّد حفظ و ولایة، و هؤلاء الأربعة لیسوا أهلا لحفظ الأمانات، فإذا أخذها أحدهم لم یکن له ولایة و لا أولویة علی حفظها، بل یجب علی الحاکم أن ینتزعها و یحفظها بما یراه.
و أمّا العدل فتقرّ فی یده علی قصد الحفظ، فیکون المصنّف فی الکتب الثلاثة قائلا بالحرمة لغیر العدل، و هذا ممّا یوهن إطلاقهم کما نبّهنا علیه هناک، أو یکون أراد علی بعد أنّه یجوز للحاکم ائتمانه علیها و إبقاءه فی یده، فیزول التحریم حینئذ إن
(١) الدروس الشرعیة: فی أحکام اللقطة ج ٣ ص ٩٢.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی اللقطة ج ٢ ص ٢٥٢ س ١١ و ٣٤ و ص ٢٥٥ س ٢٠ و فیه التصریح بالمجنون أیضا، فراجع.
(٣) مسالک الأفهام: فی اللقطة ج ١٢ ص ٤٦٥.
(٤) تحریر الأحکام: فی الملتقط من المال ج ٤ ص ٤٤٨.
(٥) شرائع الإسلام: فی الملتقط من المال ج ٣ ص ٢٩٤.
(٦) جامع المقاصد: فی اللقطة ج ٦ ص ١٥٠.