مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٦٤ - فیما لو أخبره بالجعالة مخبر کذبا
و لو کذب المخبر فقال: «قال فلان: من ردّ ضالّته فله کذا» لم یستحقّ الرادّ علی المالک و لا المخبر، لأنّه لم یضمن. (١)
______________________________
لیس بقبول لإیجابه تبرّع، و أشار بقوله «قلنا ممنوعان» إلی الأمرین، و هو کونه بالجواب یستحقّ و أنّ غیره تبرّع، فتأمّل فیه، و لعلّ منع الأولی بالنسبة إلی الحصر.
و فی «جامع المقاصد [١]» أنّ الأولی أن یفرّق بین من ردّ کذلک عالما بأنّ العمل بدون الجعل تبرّع و إن قصد العامل العوض، و بین غیره، لأنّ الأوّل لا یکاد ینفکّ من التبرّع بخلاف الثانی فیستحقّ دون الأوّل. قلت: لیس الأوّل موضع إشکال، فکلامهم إنّما هو فی الثانی. و قال: إنّ علی العبارة مؤاخذة فإنّ قوله و إلّا فإشکال، یقتضی ثبوت الإشکال فی کلّ من لم یردّ علی قصد التبرّع فیتناول من ردّ لا علی قصد التبرّع و لا علی قصد الاستحقاق، و لیس بجیّد، لأنّ هذا متبرّع و إن لم یقصد التبرّع. قلت: لعلّه یرجع بالآخرة إلی أنّه ردّ علی قصد التبرّع حکما، علی أنّه نادر.
[فیما لو أخبره بالجعالة مخبر کذبا]
قوله: (و لو کذب المخبر فقال: «قال فلان: من ردّ ضالّته فله کذا» لم یستحقّ الرادّ علی المالک و لا المخبر، لأنّه لم یضمن)
کما فی «التذکرة [٢] و التحریر [٣] و جامع المقاصد [٤]» أمّا المخبر فلأنّه لم یضمن و لم یلتزم أقصی ما فی الباب أنّه کذب، و هو لا یوجب الضمان. و أمّا المالک فإن کان المخبر قد کذب علیه لم یکن علیه شیء أیضا، و کان علی الرادّ أن یتثبّت و یفحص و یسأل، فالتفریط وقع منه، و إن کان قد صدق فردّ طمعا فی الجعل کفی فی الاستحقاق إخبار المخبر و إن لم یکن ثقة کما فی «جامع المقاصد [٥]».
(١) جامع المقاصد: فی الجعالة ج ٦ ص ١٩٠- ١٩١.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی أرکان الجعالة ج ٢ ص ٢٨٦ س ٢٧.
(٣) تحریر الأحکام: فی الجعالة ج ٤ ص ٤٤١.
(٤) جامع المقاصد: فی الجعالة ج ٦ ص ١٩٠- ١٩١.
(٥) جامع المقاصد: فی الجعالة ج ٦ ص ١٩٠- ١٩١.