مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٤٧ - فیما لو خرج انتفاع المستعیر عن العادة
و للمستعیر الانتفاع بما جرت العادة، فلو نقص من العین شیء أو تلفت بالاستعمال فلا ضمان، إلّا أن یشترط ذلک فی العاریة. (١)
______________________________
و المراد بالنقص فی العبارة و نحوها کما یرشد إلیه السوق و المقام مع ظهور الحال نقص الأجزاء المتقدّمة علی التفریط کما نبّهنا علیه [١] لا المتأخّرة عنه، لأنّ هذه مضمونة بلا خلاف و لا إشکال علی الظاهر، لأنّ العین بعد التفریط قد خرجت عن الأمانة و صارت مغصوبة مضمونة و علیه اجرتها بعد التفریط، فما اعترض به فی «المسالک [٢]» علی الکتاب من عدم فرقه بین الأجزاء الذاهبة المتقدّمة علی التفریط و المتأخّرة غیر وارد، بل احتمل فی «مجمع البرهان [٣]» أنّها غیر مضمونة، لأنّه لم یعلم حینئذ عدم جواز الاستعمال الّذی کان جوّزه، أقصاه أنّه لمّا فرّط دخل فی ضمانه، و هو کما تری.
و القول بالضمان- أی ضمان نقص الأجزاء المتقدّمة علی التفریط- خیرة «الإیضاح [٤]» بلفظ «الأصحّ» و حکاه کوالده عن التقیّ و أبی علیّ، و المستند خبر وهب، و قد ضعّفه فی «الإیضاح» و استدلّ بأنّ مقتضی الضمان مع عدم ردّ العین بأجزائها و صفاتها أن یضمن ما فات، و هو کما تری.
[فیما لو خرج انتفاع المستعیر عن العادة]
قوله: (و للمستعیر الانتفاع بما جرت العادة، فلو نقص من العین شیء أو تلفت بالاستعمال فلا ضمان، إلّا أن یشترط ذلک فی
(١) تقدّم فی ص ٤٤٥.
(٢) مسالک الأفهام: فی أحکام العاریة ج ٥ ص ١٦٣.
(٣) مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام العاریة ج ١٠ ص ٣٧١.
(٤) إیضاح الفوائد: فی العاریة ج ٢ ص ١٣١.