مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٩٣ - فی أنّ الضالّة أمانة حول التعریف
و الضالّة أمانة مدّة حول التعریف، فإن قصد بعده التملّک ملک و ضمن، و إلّا فلا إلّا مع التفریط.
و لو قصد التملّک ثمّ نوی الحفظ أو قصد الحفظ ثمّ نوی التملّک ضمن بقصد التملّک فیهما. (١)
______________________________
تهاترا، و إن تفاوتا رجع صاحب الفضل، و من البعید إرادة المقاصّة المشروطة بالشرائط المعلومة إذا حصلت.
[فی أنّ الضالّة أمانة حول التعریف]
قوله: (و الضالّة أمانة مدّة حول التعریف، فإن قصد بعده التملّک ملک و ضمن، و إلّا فلا إلّا مع التفریط. و لو قصد التملّک ثمّ نوی الحفظ أو قصد الحفظ ثمّ نوی التملّک ضمن بقصد التملّک فیهما)
کما صرّح بذلک کلّه فی «الشرائع [١] و المسالک [٢]» و کذا «التحریر [٣]». و لا ریب أنّ اللقطة أمانة فی ید الملتقط ما لم ینو التملّک أو یتعدّ أو یفرّط، فإن نوی الاحتفاظ دائما فهی أمانة کذلک. و لو أخذها بنیّة التعریف حولا و التملّک من بعده فهی فی الحول أمانة غیر مضمونة، و قد عرفت فی أوّل باب الودیعة [٤] أنّ اللقطة أمانة شرعیّة لانطباق تعریفها علیها لکنّ الحکم مختلف، و لهذا زاد أبو العبّاس فی تعریفها ما أقرّه الشارع علی إمساکها لیدخلها و یدخل الودیعة بعد موت المودع المشغول الذمّة بحجّة الإسلام.
و أمّا أنّه یملک و یضمن بعد التعریف المعتبر إذا نوی التملّک فلانتقالها إلی ملکه علی وجه الضمان.
(١) شرائع الإسلام: فی أحکام الملتقط من الحیوان ج ٣ ص ٢٩١.
(٢) مسالک الأفهام: فی أحکام الحیوان الملتقط ج ١٢ ص ٥٠٦.
(٣) تحریر الأحکام: فی الملتقط من الحیوان ج ٤ ص ٤٦١.
(٤) تقدّم فی ص ١٩٢ فی باب الودیعة.