مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤١٦ - الثالث فیما لو رجع من الإذن و قد بلغ الزرع الفصل
و لصاحب الأرض الإزالة مجّانا (١).
الثالث: لو رجع فی إذن الزرع و قد بلغ القصل وجب قصله مجّانا (١) لانتفاء الضرر، و مع الضرر الأرش. (٢)
______________________________
الیأس من مالکه فی الحال فیجوز التصدّق به، و إن أراد تملّکه فلا بدّ من التعریف.
قوله: (و لصاحب الأرض الإزالة مجّانا)
قد تقدّم [١] الکلام فیه.
[فیما لو رجع من الإذن و قد بلغ الزرع القصل]
قوله: (لو رجع فی إذن الزرع و قد بلغ القصل وجب قصله مجّانا لانتفاء الضرر، و مع الضرر الأرش)
و قال فی «التحریر»: إن کان ممّا یمکن حصاده قصیلا فالوجه التردّد [٢]. و قال فی «التذکرة»: إذا استعار للزرع فزرع ثمّ رجع المعیر قبل أن یدرک الزرع، فإن کان ممّا یعتاد قطعه بالقصل قطع، فإن امتنع اجبر إن لم ینقص بالقصل، و لا أرش، إذ لا نقص، و إن نقص فله القطع لکن مع دفع الأرش. و إن کان ممّا لا یعتاد قطعه فالأقرب أنّ حکمه حکم الرجوع فی الغرس فی القلع و التبقیة [٣]. فقد التفت فی التذکرة علی ما فهمه منها صاحب «جامع المقاصد [٤]» إلی أنّ إطلاق الزرع فی کلام المعیر و المستعیر ینزّل علی العادة الغالبة فیه، فإن کان ممّا یعتاد قصله تنزّل الإعارة علیه فیجب قصله عند بلوغه أوان القصل مع الأرش و بدونه علی التفصیل، و إلّا فالأقرب أنّ حکمه حکم الرجوع فی الغرس، و قد جزم فیه (أی الغرس) فیها (أی التذکرة) بالرجوع مع الأرش [٥]. و المصنّف هنا لم یفصّل بالاعتیاد و عدمه، و قضیّة إطلاق کلامه الجزم بوجوب قصله و قطعه مجّانا
(١) تقدّم فی ص ٤٠١- ٤٠٦.
(٢) تحریر الأحکام: فی أحکام العاریة ج ٣ ص ٢١٥.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی أحکام العاریة ج ٢ ص ٢١٣ س ٣٤ و ٣٦.
(٤) جامع المقاصد: فی العاریة ج ٦ ص ٧٣.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی أحکام العاریة ج ٢ ص ٢١٣ س ٣٤ و ٣٦.