مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٧١ - فی عدم اشتراط الجهل فی العمل
و لا یشترط الجهل، فلو قال «من خاط ثوبی أو: حجّ عنّی فله دینار» صحّ، لأن جوازه مع الجهل یستلزم أولویة جوازه مع العلم. (١)
______________________________
و جامع المقاصد [١] و المسالک [٢] و الروضة [٣] و مجمع البرهان [٤] و الکفایة [٥] و المفاتیح [٦]».
و فی «الروضة» أنّ عدم اشتراط العلم بالعمل هنا موضع وفاق [٧]. قلت: لا أجد فیه خلافا إلّا من صاحب «الوسیلة [٨]» قال: و تصحّ بشرطین تعیین العمل و الاجرة، انتهی فتأمّل.
و لیعلم أنّ العمل لو کان مجهولا بالکلّیة لا یصحّ الجعل علیه، فمرادهم المجهول فی الجملة، و مستندهم بعد الإجماع أنّ الغرض الأقصی من الجعالة بذل الجعل علی ما لا یمکن التوصّل بعقد الإجارة إلیه لجهالته، لأنّ مسافة ردّ الآبق قد لا تعرف فتدعو الحاجة إلی احتمال الجهالة فیه کما تدعو إلی احتمالها فی العامل، و قد احتملت الجهالة فی القراض لتحصیل الزیادة فهنا أولی. هذا و لا یخفی أنّ قوله فی الکتاب «و إن کان مجهولا» یقضی بصحّة الاستئجار علی العمل و إن کان مجهولا.
[فی عدم اشتراط الجهل فی العمل]
قوله: (و لا یشترط الجهل، فلو قال «من خاط ثوبی أو: حجّ عنّی فله دینار» صحّ، لأنّ جوازه مع الجهل یستلزم أولویّة جوازه مع العلم)
و المخالف الشافعیّة فی أحد الوجهین فإنّهم قالوا فیه: لا تصحّ الجعالة علی العمل المعلوم [٩].
(١) جامع المقاصد: فی الجعالة ج ٦ ص ١٩٢.
(٢) مسالک الأفهام: فی متعلّق الجعالة ج ١١ ص ١٥٢.
(٣) الروضة البهیة: فی الجعالة ج ٤ ص ٤٣٩.
(٤) مجمع الفائدة و البرهان: فی الجعالة ج ١٠ ص ١٤٩.
(٥) کفایة الأحکام: فی الجعالة ج ٢ ص ٥١٣.
(٦) مفاتیح الشرائع: فی ما یشترط فی الجعل و الجعالة ج ٣ ص ١١٦.
(٧) الروضة البهیة: فی الجعالة ج ٤ ص ٤٣٩.
(٨) الوسیلة: فی بیان الجعالة ص ٢٧٢.
(٩) الوجیز فی فقه الإمام الشافعی: فی الجعالة ص ١٩٥.