مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٠٢ - هل یملکها مجّانا أو بعوض؟
و لو نوی أحد الملتقطین اختصّ بملک نصیبه (١).
و هل یملکها مجّانا و یتجدّد وجوب العوض بمجیء مالکها أو بعوض یثبت فی ذمّته؟
إشکال. (٢)
______________________________
و أیّهما وقعت له فإنّه یعرّفها و یتملّکها، و الاعتبار بیوم الالتقاط، لأنّه وقت حصول الکسب لا بوقت التملّک. فلو وقع الالتقاط فی نوبة العبد مثلا و کان انقضاء مدّة التعریف فی نوبة السیّد فالمدار علی نوبة الالتقاط و الحکم لها. و إن قلنا: إنّ اللقطة نادرة و النادر لا یدخل فی المهایاة کان الحکم فیها کما لو لم یکن بینهما مهایاة. و یبقی الکلام فی أسابیع التعریف و شهوره، و النوبة قد تمنع من التعریف و قد لا تمنع.
[فیما لو نوی أحد الملتقطین التملّک]
قوله: (و لو نوی أحد الملتقطین اختصّ بملک نصیبه)
إذا التقطها اثنان معا دفعة وجب علیهما معا تعریفها حولا، و الأقرب الاکتفاء بتعریف أحدهما، لأنّه لا یجب علی الملتقط مباشرة التعریف، فإذا انقضت مدّة التعریف و اختارا معا تملّکها ملکاها، و لو اختارا حفظها لم یملکها أحد منهما و کانت أمانة فی أیدیهما، و لو اختار أحدهما التملّک دون الآخر ملک نصفها دون الآخر و بقی النصف الآخر أمانة.
[هل یملکها مجّانا أو بعوض؟]
قوله: (و هل یملکها مجّانا و یتجدّد وجوب العوض بمجیء مالکها أو بعوض یثبت فی ذمّته؟ إشکال)
هذه المسألة بعینها هی الّتی تقدّمت [١] فی قوله «و بنیّة التملّک یحصل الضمان» و قد استوفینا فیها الکلام، و الظاهر أنّ هذا منه رجوع عن الجزم إلی التردّد. و قال فی «جامع المقاصد»: کأنّ المصنّف حاول
(١) تقدّم فی ص ٧٨٥- ٧٩٣.