مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٥٠ - فی ضمان المستودع لو دفن الودیعة
و لو أراد السفر فدفنها ضمن، إلّا أن یخاف المعاجلة. (١)
______________________________
[فی ضمان المستودع لو دفن الودیعة]
قوله: (و لو أراد السفر فدفنها ضمن، إلّا أن یخاف المعاجلة)
کما فی «الشرائع [١] و الإرشاد [٢]» و هذا الإطلاق یشمل ما إذا تعذّر الوصول إلی المالک أو الحاکم أو إیداع الثقة أو لم یتعذّر، سواء دفنها فی حرز أو غیر حرز، أعلم بها الثقة أو الفاسق أو لم یعلم أحدا، و سواء کان الثقة فی منزل الدفن أو خارجا عنه، و لا فرق فی ذلک کلّه بین کونه مضطرّا إلی السفر أو لا، و لا بین کون الدفن مغیّرا لها أم لا. فقضیّة الکتب الثلاثة أنّه یضمن بدفنها فی جمیع هذه الصور إلّا أن یخاف علیها معاجلة السارق أو الظالم فإنّه لا یضمن، لأنّ حفظها حینئذ لا یکون إلّا بالدفن، فیجب و یجزی لأنّه المقدور. و یعتبر کونه فی حرز مع الإمکان.
و هذا تحریر کلام «المبسوط [٣] و التذکرة [٤] و التحریر [٥]» و کلام العامّة [٦]. و هو صحیح إلّا فیما إذا دفنها و لم یتمکّن من أحد الأربعة و أعلم الثقة بها الساکن فی موضع دفنها، لأنّ إعلامه بذلک إیداع له، و قد فهم و قبل. أو نقول: إنّ السکنی فی موضع الدفن مع العلم بما فیه مستلزم للید علیه، فیکون داخلا فی حفظه و تحت یده، فیجب علیه الحفظ، و هو خیرة «التذکرة [٧] و التحریر [٨] و جامع المقاصد [٩]» و نظر
(١) شرائع الإسلام: فی الودیعة ج ٢ ص ١٦٧.
(٢) إرشاد الأذهان: فی الودیعة ج ١ ص ٤٣٨.
(٣) المبسوط: فی الودیعة ج ٤ ص ١٣٣.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی جواز ردّ الودیعة ج ٢ ص ٢٠٠ س ٣٣ و ٣٦.
(٥) تحریر الأحکام: فی أسباب ضمان الودیعة ج ٣ ص ١٩٧.
(٦) المجموع: فی الودیعة ج ١٤ ص ١٨٥.
(٧) تذکرة الفقهاء: فی جواز ردّ الودیعة ج ٢ ص ٢٠٠ س ٣٣ و ٣٦.
(٨) تحریر الأحکام: فی أسباب ضمان الودیعة ج ٣ ص ١٩٧.
(٩) جامع المقاصد: فی الودیعة ج ٦ ص ٢٢.