مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٢٨ - فیما لو مزج المستودع الودیعة بماله
و لو مزجها بماله بحیث لا یتمیّز ضمن. (١)
______________________________
له الاستئمان و هی فی یده، لأنّها أدون من التصریح بالإبراء، إلّا أن تقول: المقتضی لزوال الضمان هناک کونه أمانة، و هو سبب آخر غیر الإبراء، و لا یمتنع إمکان أحد السببین و امتناع الآخر. و نحوه إبراء المالک المستعیر للدراهم و المشروط علیه الضمان و القابض بالسوم و الشراء الفاسد. و تمام الکلام فی باب الرهن [١].
و لیعلم أنّ المصنّف قال فیما یأتی فی فصل الأحکام [٢]: و لا یبرأ المفرط بالردّ إلی الحرز، بل إلی المالک أو بإبرائه. و قد قال فی «جامع المقاصد [٣]»: إنّ ظاهره یخالف ما هنا، لأنّه قد یشکّ فی أنّ الإبراء من الضمان موجب لتجدید الاستئمان. و بما ذکرناه من التلازم و حکیناه عن الجماعة تندفع المخالفة الظاهریّة، بل هو فی المقام قوّی تجدّد الاستئمان بذلک کما حکیناه عنه. نعم هناک مخالفة من جهة اخری و هو: أنّ مفهوم اللقب فی عباراتهم حجّة، و قضیّة ما هناک الحصر فی الأمرین، فتأمّل.
[فی ما لو مزج المستودع الودیعة بماله]
قوله: (و لو مزجها بماله بحیث لا یتمیّز ضمن)
کما فی «المبسوط [٤] و السرائر [٥] و الشرائع [٦] و التذکرة [٧] و التحریر [٨] و الإرشاد [٩] و اللمعة [١٠] و جامع
(١) تقدّم فی ج ١٥ ص ٤٦١- ٤٦٣.
(٢) یأتی فی ص ٣٤٤.
(٣) جامع المقاصد: فی الودیعة ج ٢ ص ٤٨.
(٤) المبسوط: فی الودیعة ج ٤ ص ١٣٦.
(٥) السرائر: فی الودیعة ج ٢ ص ٤٣٩.
(٦) شرائع الإسلام: فی الودیعة ج ٢ ص ١٦٦.
(٧) تذکرة الفقهاء: فی موجبات ضمان الودیعة ج ٢ ص ١٩٩ س ٦.
(٨) تحریر الأحکام: فی أسباب ضمان الودیعة ج ٣ ص ١٩٤.
(٩) إرشاد الأذهان: فی الودیعة ج ١ ص ٤٣٨.
(١٠) اللمعة الدمشقیة: فی الودیعة ص ١٥٥.