مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٢٠ - فیما إذا ادّعت المرأة ببنوّة اللقیط
و الأقرب افتقار الامّ إلی البیّنة أو التصدیق بعد بلوغه. (١)
______________________________
الإسلام بتبعیّة الدار، فهو صحیح لا مریة فیه [١]. قلت: قد یکون وطئها المسلم بشبهة أو متعة قبل أن یتزوّجها الکافر بساعة فکیف لا یکون فیه شبهة؟ و ستسمع قولهم فی لقیط دار الکفر إذا احتمل أن یکون من مسلم. قال: و إن کان مراده ثبوت کفره و إن لم یثبت ذلک- یعنی کفر أمّه و أجداده- فلا ینتفی ما ثبت بمجرّد الاحتمال، یعنی أنّه قد ثبت إسلامه بتبعیّة الدار، و ثبوت بنوّته للکافر لا تنافی إسلامه، لإمکان إسلام أمّه أو أحد أجداده. قلت: القائل بذلک یقول قد ثبت بالبیّنة أنّه ولد کافر فهی حجّة أقوی من التبعیّة، فلا ینتفی ما ثبت بالحجّة بمجرّد احتمال إسلام أمّه أو أحد أجداده، إذ هذا و نحوه معنی تبعیّة الدار فتأمّل. قال و کذلک القول فی الرقیّة إذا ادّعاه رقیق و أقام بذلک بیّنة، أمّا لو لم یقم بواحد من الأمرین بیّنة فهو علی إسلامه و حرّیته و إن أثبتنا النسب علی أصحّ القولین، لأنّ الإلحاق بمجرّد قول الأب لا یجب قبوله فی حقّ الولد فیما یکون ضررا له [٢]، انتهی فتأمّل.
[فیما إذا ادّعت المرأة ببنوّة اللقیط]
قوله: (و الأقرب افتقار الامّ إلی البیّنة أو التصدیق بعد بلوغه)
افتقارها إلی البیّنة بمعنی أنّه لا یلحق بها و لا تسمع دعواها إلّا بالبیّنة خیرة «الشرائع [٣]» علی تأمّل له فیه و «التذکرة [٤] و التحریر [٥] و المختلف [٦] و المسالک [٧]» و إقرار
(١) جامع المقاصد: فی اللقطة ج ٦ ص ١٠٣.
(٢) جامع المقاصد: فی اللقطة ج ٦ ص ١٠٣.
(٣) شرائع الإسلام: فی أحکام اللقیط ج ٣ ص ٢٨٧.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی حکم اللقیط ج ٢ ص ٢٧٨ س ١٦ و ص ٢٨٠ س ٦.
(٥) تحریر الأحکام: فی اللقیط ج ٤ ص ٤٥٤.
(٦) مختلف الشیعة: فی اللقطة ج ٦ ص ١١٠.
(٧) مسالک الأفهام: فی أحکام اللقیط ج ١٢ ص ٤٨٥.