مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٤٩ - حکم المستعیر من المستأجر أو الموصی له
و المستعیر من المستأجر و الموصی له بالمنفعة کالمستعیر من المالک. (١)
______________________________
إلّا ما مرّ [١] ممّا احتمله المحقّق الثانی و الشهید الثانی من أنّه لیس من لوازم أصل الاستعمال النقص ... إلی آخره.
[حکم المستعیر من المستأجر أو الموصی له]
قوله: (و المستعیر من المستأجر و الموصی له بالمنفعة کالمستعیر من المالک)
لأنّ کلّ واحد منهما مالک للمنفعة فله نقلها إلی غیره، قال فی «جامع المقاصد»: هذا إذا لم یشترط علیه استیفاؤها بنفسه. و الظاهر أنّه لا یجوز له تسلیم العین إلّا بإذن المالک کما یأتی بیانه فی الإجارة [٢]، انتهی.
و قد یقال [٣]: حیث تجوز الإعارة یجوز تسلیمها من غیر ضمان، لأنّ القبض من ضروریّات الإعارة للعین، و قد حکم بجوازها، و الإذن فی الشیء إذن فی لوازمه.
و تشهد له صحیحة علیّ بن جعفر عن أخیه علیه السلام فی رجل استأجر دابّة فأعطاها غیره فنفقت ما علیه فقال: إن کان شرط أن لا یرکبها غیره فهو ضامن، و إن لم یسمّ فلیس علیه شیء [٤]. و غیرها- أی الدابّة- أولی. و قد حملها فی إجارة «جامع المقاصد» علی ما إذا کان هناک إذن، أو علی ما إذا لم تخرج من یده کما إذا أرکبه إیّاها و هی فی یده تمسّکا بعموم تحریم مال المسلم إلّا عن طیب نفس إلّا أن یوجد المخصّص [٥].
(١) تقدّم فی ص ٤٤٥.
(٢) جامع المقاصد: فی العاریة ج ٦ ص ٨٤.
(٣) کما فی الروضة البهیة: فی الإجارة ج ٤ ص ٣٤٠.
(٤) وسائل الشیعة: ب ١٦ من أبواب الإجارة ح ١ ج ١٣ ص ٢٥٥.
(٥) جامع المقاصد: فی الإجارة ج ٧ ص ١٢٥.