مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٦٧ - فی المراد من العمران و الفلاة
و أمّا العمران (١)
______________________________
[فی المراد من العمران و الفلاة]
قوله: (و أمّا العمران)
قد قابل الأصحاب هنا الفلاة بها، و قد طفحت عباراتهم بذکر الفلاة و المفازة و الخربة فی لقطة المال الصامت، و لا بدّ من بیان ذلک. ففی «التنقیح» المراد بالفلاة ما لیس بعامر، و العامر ما فیه قری مسکونة أو أهل طنب قاطنون [١]. و فی «جامع المقاصد» العمران ما بین البیوت سواء کانت بیوت أهل الأمصار و القری أو أهل البادیة، قال: و المزارع و البساتین المتّصلة بالبلد و لا تنفکّ غالبا من الناس من العمران [٢]. و مراده أنّ الفلاة ما عداه. و فی «التذکرة [٣]» ما یوجد قریبا من الفلاة حکمه حکم العمران و الکلّ بمعنی. و فی «المبسوط [٤] و الوسیلة [٥]» ما یقضی بتحدید العمران بنصف فرسخ و أنّ ما عداه فلاة، قال: ما کان فی القری و العمران و ما یتّصل به علی نصف فرسخ ... إلی آخره.
و فی «الصحاح [٦] و القاموس [٧] و مجمع البحرین [٨]» الخراب ضدّ العمران،
(١) التنقیح الرائع: فی الضوالّ ج ٤ ص ١١٢ و ١١٣.
(٢) جامع المقاصد: فی اللقطة ج ٦ ص ١٤٢.
(٣) الموجود فی التذکرة هو قوله: ما یؤخذ من الحیوان قریبا من العمران حکمه حکم الموجود فی العمران و هو الّذی حکاه عنه فی جامع المقاصد. و لا یخفی علیک الفرق بین التعبیرین فی المعنی، و بتبعه الفرق فی الحکم. فإنّ مقتضی ما نقله عنه فی الشرح أنّ الّذی وجد قریبا من الفلاة هو ما فی حواشی العمران القریبة إلی الفلاة فحکمه حکم ما وجد فی العمران، و أمّا مقتضی ما فی التذکرة هو أنّ الّذی وجد قریبا من العمران هو ما وجد فی حواشی الفلاة القریبة إلی العمران فلا یجب أن یکون حکمه حکم ما وجد فی العمران بل یحتمل أن یکون حکمه حکم ما وجد فی الفلاة، فتأمّل و لا تغافل. فراجع التذکرة: ج ٢ ص ٢٦٨، و جامع المقاصد: ج ٦ ص ١٤٢.
(٤) المبسوط: فی اللقطة ج ٣ ص ٣٢٠.
(٥) الوسیلة: فی اللقطة و الضالّة ص ٢٧٨.
(٦) الصحاح: ج ١ ص ١١٩ مادّة «خرب».
(٧) القاموس المحیط: ج ١ ص ٦٠ مادّة «الخراب».
(٨) مجمع البحرین: ج ٢ ص ٤٩ مادّة «خرب»، و ج ٣ ص ٤١٥ مادّة «عمر».