مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٨١ - فی أنّ اللقطة أمانة فی ید الملتقط
الثانی: الضمان،
و هی أمانة فی ید الملتقط أبدا ما لم ینو التملّک أو یفرّط. (١)
______________________________
قوله جلّ شأنه: (مَنْ جٰاءَ بِالسَّیِّئَةِ فَکُبَّتْ وُجُوهُهُمْ) [١] و إن تاب زید فتب.
و الحاصل: أنّه لا فائدة لهذه الفاء إلّا الربط، و هو منحصر فی ستّ مسائل. و أمّا الأخیر فإن تمّ قضی بسقوط التعریف، و به استدلّ أحمد [٢] لا بعدم جواز التملّک، مع أنّه لو کان التأخیر لعذر لم یسقط التعریف عندنا و جاز و ملک بعد التعریف. و فی «الدروس» لا ضمان بالتأخیر [٣] لعذر أو لغیر عذر.
و لعلّ الأشبه باصول الباب أنّها إن بقیت فی یده أحوالا من غیر تعریف لعذر أو لغیره حیث ییأس من صاحبها و صاحبها ییأس منها و لا یتفطّن لها لو سمع تعریفها أنّها تکون کالمال المجهول المالک یجب علیه أن یتصدّق بها، لکنّه إن أراد تملّکها عرّفها تعبّدا و إن لم یجد تعریفها لمکان إطلاق النصوص و الفتاوی، فتأمّل جیّدا.
[فی أنّ اللقطة أمانة فی ید الملتقط]
قوله: (الثانی: الضمان، و هی أمانة فی ید الملتقط أبدا ما لم ینو التملّک أو یفرّط)
کما هو صریح «التذکرة [٤]» و قضیّة کلام غیرها.
و ظاهر «التذکرة» أن لا مخالف فی شیء من الأحکام الثلاثة حتّی من العامّة، لأنّ الضمان مع التفریط ممّا لا ریب فیه کما أنّها أمانة أبدا إذا نوی الحفظ لصاحبها أبدا مع عدم إخلاله بتعریفها کما تقدّم، و لا أجد خلافا فی أنّ أخذها بنیّة التملّک
(١) النمل: ٩٠.
(٢) نقله عنه العلّامة فی التذکرة: فی اللقطة ج ٢ ص ٢٦٠ س ٢٤.
(٣) الدروس الشرعیة: فی اللقطة ج ٣ ص ٨٩.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی أحکام اللقطة ج ٢ ص ٢٥٧ س ٨.