مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٢٠ - فی ضمان المستودع لو أخرج الودیعة من حرزها
و کذا یضمن لو أخرج الدراهم من کیسها لینتفع بها- و إن کان الکیس ملکه- ثمّ أعادها إلیه. (١)
______________________________
علی الدابّة و الخاتم و الثوب مثلا بغیر وجه شرعی حیث رکب و لبس، فکان ضامنا حتّی یتجدّد له الاستیداع من المالک، بخلاف الصورة الأخیرة، فإنّه فیها إنّما قصّر فی الحفظ، لکنّه إن تمّ لا یتمّ فی الإجماع الثانی و لا فی غیره من العبارات کقولهم:
إنّ أسباب الضمان ستّة أو سبعة ینظمها شیء واحد و هو التقصیر فی الحفظ، مع عدّهم منها- أی أسباب الضمان- المخالفة و تعلیلهم له بمخالفته المالک و نهیه له عن ذلک، و لا یتّجه حینئذ توجیهه بما إذا لم یر أنّه أحوط و أحرز.
[فی ضمان المستودع لو أخرج الودیعة من حرزها]
قوله: (و کذا یضمن لو أخرج الدراهم من کیسها لینتفع بها- و إن کان الکیس ملکه- ثمّ أعادها إلیه)
لأنّه صار بحکم الغاصب، فیستصحب حکم الضمان إلی أن یحصل من المالک ما یقتضی زواله. و ظاهر «المبسوط [١]» الإجماع علی ذلک، قال: و إذا أخرجها من حرزها ثمّ ردّها إلی مکانها فإنّه عندنا یضمن بکلّ حال. و قال فی «التذکرة [٢]»: إذا صارت الودیعة مضمونة علی المستودع إمّا بنقل الودیعة أو إخراجها من الحرز أو استعمالها کرکوب الدابّة و لبس الثوب و غیرها من أسباب الضمان ثمّ إنّه ترک الخیانة و ردّ الودیعة لم یبرأ ذلک عند علمائنا أجمع و لم یزل عنه الضمان و لم تعد أمانته، انتهی.
(١) المبسوط: فی الودیعة ج ٤ ص ١٣٤.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی موجبات ضمان الودیعة ج ٢ ص ١٩٨ س ٣٧.