مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧١٠ - فی حرمة التقاط من علم من نفسه الخیانة
و لو علم الخیانة حرم الالتقاط، (١)
______________________________
بشهادتهم، أمّا إذا ذکر بعض صفاتها و أهمل الباقی انتفت هذه المخافة. و لا ینبغی الاقتصار فی الإشهاد علی الإطلاق بأن یقول عندی لقطة و لا علی ذکر الجنس من غیر ذکر وصف لئلّا یموت فیکتمها الوارث. قال: و للشافعی قولان: أحدهما أن یشهد علی أصلها. قال: و یجوز أن یذکر جنسها، و الثانی أن یشهد علی صفاتها أیضا لئلّا یأخذها الورثة [١]، انتهی. و هذان ذکرهما فی «المسالک [٢]» لأصحابنا علی الظاهر من کلامه. و قال: إنّ الأوّل أشهر، و هو غیر صحیح، إذ لیس لأصحابنا غیر ما ذکرناه.
[فی حرمة التقاط من علم من نفسه الخیانة]
قوله: (و لو علم الخیانة حرم الالتقاط)
کما فی «التذکرة [٣] و الدروس [٤] و جامع المقاصد [٥]» لأنّ الأخذ الّذی یکون وسیلة إلی الحرام حرام. لکن عبارة التذکرة هکذا «إذا علم الخیانة من نفسه» و معناه أنّه یعلم من نفسه فی الحال أنّه خائن، لأنّه قال «و أمّا الأمین فی الحال إذا علم أنّه لو أخذها لخان فیها و فسق، فالأقرب الکراهة الشدیدة دون التحریم» و هذا بظاهره یخالف الکتاب، و کذا قوله فی «التحریر» و لو علم الخیانة من نفسه فالأقرب شدّة الکراهیّة لا التحریم [٦]، إلّا أن یراد من العلم الظنّ، فتأمّل جیّدا. و المراد بالخیانة نیّة التملّک و التصرّف.
(١) تذکرة الفقهاء: فی الالتقاط ج ٢ ص ٢٥١ السطر الأخیر و س ٢٨ و ٢٩.
(٢) مسالک الأفهام: فی اللقطة ج ١٢ ص ٥٢٢- ٥٢٣.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی الالتقاط ج ٢ ص ٢٥١ السطر الأخیر و س ٢٨ و ٢٩.
(٤) الدروس الشرعیة: فی أحکام اللقطة ج ٣ ص ٩٣.
(٥) جامع المقاصد: فی اللقطة ج ٦ ص ١٤٧- ١٤٨.
(٦) تحریر الأحکام: فی اللقطة ج ٤ ص ٤٦٥.