مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٩٩ - فی أنّه یجب فی الودیعة الإیجاب و القبول
جائزة من الطرفین (١).
[فی أنّه یجب فی الودیعة الإیجاب و القبول]و لا بدّ فیها من إیجاب- و هو کلّ لفظ دالّ علی الاستنابة بأیّ عبارة کان- (٢)
______________________________
عقدها فی «الشرائع [١]» و قد یعتذر [٢] عنهما معا بأنّ الاستنابة تستلزم قبولها، لأنّها لو تجرّدت عنه لم تؤثّر، فصحّ تعریفها و تعریف عقدها به، لأنّهما بمعنی، أو یقال: إنّه لمّا کان التعریف للعقد کما هو المعلوم من مذهبهما فی الأوّلین و صریح الثانی و کان المعتبر منه الإیجاب تسامح فی إطلاقها علیه، أو یکون المراد بیان المقصود منها بالذات، لأنّ الاستنابة فی الحفظ هی المقصودة أوّلا و بالذات منها، فیخرج نحو الوکالة و المضاربة و الإجارة، لأنّ المقصود بالذات منها غیر الاستنابة. و لا ینتقض باللقطة إذا أراد الملتقط الحفظ خاصّة، لأنّها استنابة من المالک الحقیقی.
[فی أنّ الودیعة جائزة من الطرفین]
قوله: (جائزة من الطرفین)
کما طفحت به عباراتهم، و قد حکی علیه الإجماع فی «التذکرة [٣]» و نفی عنه الخلاف فی «المسالک [٤] و مجمع البرهان [٥] و الکفایة [٦]» بل هو ضروری.
[فی أنّه یجب فیها الإیجاب و القبول]
قوله: (و لا بدّ فیها من إیجاب- و هو کلّ لفظ دالّ علی الاستنابة
(١) شرائع الإسلام: فی الودیعة ج ٢ ص ١٦٣.
(٢) کما فی الروضة البهیة: فی الودیعة ج ٤ ص ٢٢٩.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی ماهیة الودیعة ج ٢ ص ١٩٦ س ٣٦.
(٤) مسالک الأفهام: فی عقد الودیعة ج ٥ ص ٨٤.
(٥) مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام الودیعة ج ١٠ ص ٢٧٦.
(٦) کفایة الأحکام: فی الودیعة ج ١ ص ٦٩٢.