مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٧٠ - فی عدم صحّة الصلح علی ما لا یعوّض عنه
و لا یصحّ الصلح علی ما لا یجوز أخذ العوض عنه کالصلح مع امرأة لتقرّ له بالزوجیّة، أو مع شاهد لیمتنع من إقامة الشهادة (١)، أو عن حدّ القذف. (٢)
______________________________
[فی عدم صحّة الصلح علی ما لا یعوّض عنه]
قوله: (و لا یصحّ الصلح علی ما لا یجوز أخذ العوض عنه کالصلح مع امرأة لتقرّ له بالزوجیّة، أو مع شاهد لیمتنع من إقامة الشهادة)
کما فی «التذکرة [١] و التحریر [٢] و الدروس [٣]» لأنّه من باب تحریم الحلال و تحلیل الحرام، أمّا الزوجة فإن کانت زوجته فی الواقع لم یجز لها أخذ العوض علی ذلک، فلا یصحّ الصلح، و إلّا فإن کانت محرّمة علیه فالأمر ظاهر، و إلّا فإن أرادت بذل نفسها لا یصحّ بغیر عقد النکاح. و مثله ما لو صالحته لیقرّ لها بالزوجیّة.
و لو صالحته عن دعوی الزوجیّة لیکفّ عنها ففی «التذکرة [٤]» أنّ الأقرب الجواز.
و أمّا الشاهد فلأنّ المشهود به إن کان حقّا لآدمی کالدین أو للّه سبحانه کالزکاة و الشاهد یعرف ذلک لم یجز له أخذ العوض علی ترکه کما لا یجوز أخذ العوض علی ترک الصلاة، و إن کان کذبا لم یجز له أخذ العوض أیضا علی ترکه کما لا یجوز له أخذ العوض علی ترک شرب الخمر. و کذلک لو صالحه لیشهد له و ما لو صالحه علی أن لا یشهد علیه زورا، لأنّ ترک ذلک واجب علیه، کما لا یجوز أن یصالحه علی أن لا یقتله و لا یغصبه ماله.
قوله: (أو عن حدّ القذف)
أی لا یصحّ الصلح کما فی «التحریر [٥] و التذکرة [٦]
(١) تذکرة الفقهاء: فی لواحق أحکام الصلح ج ٢ ص ١٩٤ س ٢٧ و ٢٨ و ٤١.
(٢) تحریر الأحکام: فی الصلح ج ٣ ص ١٤ و ١٥.
(٣) الدروس الشرعیة: فی الصلح و أحکامه ج ٣ ص ٣٣٠.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی لواحق أحکام الصلح ج ٢ ص ١٩٤ س ٢٧ و ٢٨ و ٤١.
(٥) تحریر الأحکام: فی الصلح ج ٣ ص ١٤ و ١٥.
(٦) تذکرة الفقهاء: فی لواحق أحکام الصلح ج ٢ ص ١٩٤ س ٢٧ و ٢٨ و ٤١.