مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٣١ - فیما لو أتلف بعض الودیعة المنفصلة
و لو کان منفصلا أو المودع مخطئا ضمنه خاصّة، کما لو أخرج بعض الدراهم، (١)
______________________________
و خطأ. نعم لو سرت الجنایة علی العبد ضمن هو، بل العاقلة و إن کان مخطئا لثبوت الإتلاف بفعله.
و جمع بین مثالی العبد و الثوب لینبّه علی عدم الفرق بین ما یکون لمقطوعه قیمة بعد القطع و ما لا قیمة له کذلک. و هذا منّا بناء علی أنّ الجنایة علی العبد خطأ کالجنایة علی الحرّ.
[فیما لو أتلف بعض الودیعة المنفصلة]
قوله: (و لو کان منفصلا أو المودع مخطئا ضمنه خاصّة، کما لو أخرج بعض الدراهم)
أمّا ضمانه المنفصل خاصّة إذا أتلفه فقد صرّح به فی «المبسوط [١]» و غیره [٢] فی عنوان آخر و فی هذا العنوان فی «التحریر [٣]» و الوجه فیه ظاهر، سواء کان الإتلاف عمدا أو خطأ، لأنّ التصرّف مع العدوان أو بدونه إنّما وقع فیه فلا یتعدّی و إن کان الإیداع دفعة واحدة، و یزید الخطأ أنّه لم یتعدّ و لم یخن. و قد یتأمّل فیما إذا دفع له مائة دینار دفعة، فإنّ العرف قد یحکم بأنّها ودیعة واحدة کالمتّصل.
فکانت الصور أربعا، لأنّ الإتلاف إمّا عمدا أو خطأ، و علی التقدیرین إمّا لبعض متّصل أو لبعض منفصل. و قوله «خاصّة» یتعلّق بصور ثلاث، و هو ما إذا کان البعض المتلف منفصلا عمدا أو خطأ أو متّصلا خطأ.
و لعلّ ما کان مثل الدبس و الدهن من المثلی یلحق بالمتّصل و المصنّف مثّل بالقیمیّین.
(١) المبسوط: فی الودیعة ج ٤ ص ١٣٦.
(٢) کالسرائر: فی الودیعة ج ٢ ص ٤٣٩.
(٣) تحریر الأحکام: فی أسباب ضمان الودیعة ج ٣ ص ١٩٤.