مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٣١ - فی تغایر سبب الشرکة بین الشرکین فی الصلح
و لو تغایر السبب صحّ الصلح فی حصّته أجمع و لا شرکة. (١)
______________________________
[فی تغایر سبب الشرکة بین الشرکین فی الصلح]
قوله: (و لو تغایر السبب صحّ الصلح فی حصّته أجمع و لا شرکة)
کما صرّح به فی «المبسوط [١]» و جمیع ما ذکر [٢] بعده فیما إذا اتّحد السبب. و المراد بتغایر السبب أن یکون سبب ملک کلّ منهما غیر سبب ملک الآخر، کأن یکون أحدهما مستحقّا للنصف بالإرث و الآخر بالشراء، فلا یکون مقتضیا للتشریک، و إنّما تجیء الشرکة من الشیوع و لا فرق فی ذلک بین أن یصرّحا بذلک أم لا.
و الحاصل: أنّهما لم یصرّحا بما یقتضی الشرکة المشاعة لعدم الدلیل، و ثبوت ملک أحدهما لا یستلزم ثبوت ذلک للآخر. نعم إن ادّعی أحدهما ذلک علی الآخر کانت دعوی کسائر الدعاوی.
و هل یکون شراؤهما معا و اتّهابهما و قبضهما معا إذا أقرّ به المصدّق من المدّعیین کالإرث أم یلحق بالسببین المتغایرین؟ صرّح فی «المبسوط [٣] و التحریر [٤] و مجمع البرهان [٥] و الکفایة [٦]» بالإلحاق فی الأوّل- أعنی الشراء-. و قرّب فی «التذکرة [٧] و جامع المقاصد [٨]» الإلحاق فی الأمرین- أعنی الشراء و الاتّهاب- و احتمل ضعیفا
(١) المبسوط: فی الصلح ج ٢ ص ٢٩٣- ٢٩٤.
(٢) منها شرائع الإسلام: فی الصلح ج ٢ ص ١٢٢، و تذکرة الفقهاء: فی الصلح ج ٢ ص ١٨٩ س ٣٦- ٤٣، و تحریر الأحکام: فی الصلح ج ٣ ص ١٥، و إرشاد الأذهان: فی الصلح ج ١ ص ٤٠٤، و شرح إرشاد الأذهان للنیلی: فی الصلح ص ٥٧ س ٨، و جامع المقاصد: فی الصلح ج ٥ ص ٤٣٣- ٤٣٤، و مسالک الأفهام: فی شروط الصلح ج ٤ ص ٢٧١، و مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام الصلح ج ٩ ص ٣٤٧- ٣٤٩، و کفایة الأحکام: فی الصلح ج ١ ص ٦١٢.
(٣) المبسوط: فی الصلح ج ٢ ص ٢٩٣- ٢٩٤.
(٤) تحریر الأحکام: فی الصلح ج ٣ ص ١٥.
(٥) مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام الصلح ج ٩ ص ٣٤٧.
(٦) کفایة الأحکام: فی الصلح ج ١ ص ٦١٢.
(٧) تذکرة الفقهاء: فی الصلح ج ٢ ص ١٨٩ س ٣٨ و ٤٢.
(٨) جامع المقاصد: فی الصلح ج ٥ ص ٤٣٤.