مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٠٢ - فیما یتبع الأصالة الحرّیة
فنملّکه المال، و نغرّم من أتلف علیه شیئا (١)، و میراثه لبیت المال (٢). و إن قتله عبد قتل (٣)، و إن قتله حرّ فالأقرب سقوط القود للشبهة و احتمال الرقّ، فحینئذ تجب الدیة، أو أقلّ الأمرین منها و من القیمة علی إشکال. (٤)
______________________________
القود. و هذا لبعض الشافعیّة [١]: و لم نجد من جزم به من طائفتنا کما ستعرف، بل الظاهر خلافه.
[فیما یتبع الأصالة الحرّیة]
قوله: (فنملّکه المال، و نغرّم من أتلف علیه شیئا)
أمّا الأوّل فلأنّه لا مانع منه فیجب إجراؤه علی الأصل، و قد تقدّم الکلام [٢] فی ذلک. و أمّا الثانی فلأنّ الإتلاف یقضی بالضمان. و عساک تقول: إنّ هذا التغریم یقضی بإلزام الغیر شیئا، و قد تقدّم منعه، لأنّا نقول: هذا التغریم ثابت علی تقدیر الحرّیة و الرقّیة، فلیس الضمان و أخذ العوض بسبب الحرّیة بخلاف القصاص، فإنّه إنّما یثبت بسببها أی الحرّیة.
قوله: (و میراثه لبیت المال)
هذا هو ما أشرنا إلیه فیما سلف، و قد تقدّم الکلام [٣] فیه.
قوله: (و إن قتله عبد قتل)
وجهه ظاهر.
قوله: (و إن قتله حرّ فالأقرب سقوط القود للشبهة و احتمال الرقّ، فحینئذ تجب الدیة، أو أقلّ الأمرین منها و من القیمة علی إشکال)
قال فی «المبسوط»: فإن جنی علیه، فإن کان عمدا فإنّه إلی الإمام، فإن رأی المصلحة أن یقتصّ اقتصّ [٤]. و مثله ما فی «الشرائع [٥] و التذکرة [٦]
(١) المجموع: فی اللقیط ج ١٥ ص ٣١٩.
(٢) تقدّم فی ص ٥٤٥- ٥٥٥.
(٣) تقدّم فی ص ٥٩٢- ٥٩٣.
(٤) المبسوط: فی حکم اللقیط ج ٣ ص ٣٤٦.
(٥) شرائع الإسلام: فی أحکام اللقیط ج ٣ ص ٢٨٦.
(٦) تذکرة الفقهاء: فی أحکام اللقیط ج ٢ ص ٢٧٦ س ٤٢.