مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٢٢ - فیما لو جدّد المستودع امساک الودیعة
بخلاف الملتقط الضامن بمجرّد النیّة، لأنّ سبب أمانته مجرّد النیّة (١)، و کذا لو جدّد الإمساک لنفسه (٢)
______________________________
قوله: (بخلاف الملتقط الضامن بمجرّد النیّة، لأنّ سبب أمانته النیّة)
لأنّ أمانته إنّما تثبت بمجرّد نیّة الأخذ للتعریف، إذ لا استیمان من المالک و لا ممّن یقوم مقامه، و إحداث الأخذ من قصد الخیانة و بضمانه صرّح فی «المبسوط [١] و التحریر [٢] و التذکرة [٣]» و غیرها [٤] و یذکرونه فی باب اللقطة مسلّما، بخلاف الودیعة فإنّ الاستیمان من المالک، فلا یزول بدون مخالفته، و لا یتحقّق إلّا بفعل ما ینافی الحفظ، و هو التصرّف و لم یحصل، و لم یحدث فعلا من قصد الخیانة کما سمعت.
و لیعلم أنّ الملتقط لا تعود أمانته لو عاد إلی نیّتها عملا بالاستصحاب، لکن ذلک لا یخلّ بتعریفه و لا بتملّکه بعد الحول، لکنّا نقول: إنّه یجوز انتزاعها منه للحاکم بل لغیره و تعریفها إن لم یکن عرّفها، و البناء علی تعریف ما عرّف، فتأمّل جیّدا.
[فی ما لو جدّد المستودع إمساک الودیعة]
قوله: (و کذا لو جدّد الإمساک لنفسه)
أی یضمن، فیکون معطوفا علی قوله «لو أخرج الدراهم» و وقع قوله «و لو نوی الأخذ» موقع الاعتراض.
و معنی تجدید الإمساک لنفسه أنّه نوی عدم الردّ. و وجه الضمان أنّه إذا نوی أن لا یردّ صار ممسکا لنفسه، فیکون متصرّفا منافیا للحفظ. و یفرّق [٥] بینه
(١) المبسوط: فی الودیعة ج ٤ ص ١٣٥.
(٢) تحریر الأحکام: فی عقد الودیعة ج ٣ ص ١٩٣.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی موجبات ضمان الودیعة ج ٢ ص ١٩٨ س ٢٣.
(٤) کجامع المقاصد: فی الودیعة ج ٦ ص ١٣.
(٥) کما فی التذکرة: فی موجبات ضمان الودیعة ج ٢ ص ١٩٨ س ٢٧- ٢٨.