مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١١٣ - فیما لو طلب أحدهما القسمة و امتنع الآخر
و لا یجبر أحدهما لو امتنع عن القسمة فی کلّ الطول و نصف العرض، و کذا فی نصف الطول و کلّ العرض، (١)
______________________________
[فیما لو طلب أحدهما القسمة و امتنع الآخر]
قوله: (و لا یجبر أحدهما لو امتنع عن القسمة فی کلّ الطول و نصف العرض، و کذا فی نصف الطول و کلّ العرض)
کما فی «التحریر [١]» و جزم فی «التذکرة [٢]» بعدم الإجبار فی الأوّل. و قال فی الثانی: إن انتفی الضرر عنهما أو عن الممتنع اجبر علیها، و إن تضرّر الممتنع لم یجبر و مقتضی کلام «الدروس [٣]» الإجبار أیضا علی القسمة مع انتفاء الضرر فی الثانی. و قد نفی عنه البعد فی «جامع المقاصد [٤]» و فصّله فی عبارة الکتاب بقوله «و کذا» لعلّه یشعر بأنّه أضعف فی الحکم من الأوّل. و لا ترجیح فی «المبسوط» لأنّه قال: فی الناس من قال: لا یجوز الإجبار علی قسمة الحائط طولا و عرضا، و فی الناس من قال:
یقسّم طول الحائط و لا یقسّم عرضه علی حال، لأنّ قسمته لا تتصوّر [٥].
و وجه عدم الإجبار فی الأوّل أنّه لو أوجبناها علی هذا النحو لکان لا محیص عن القرعة فی التخصیص، لأنّ المفروض عدم تراضیهما معا، و الأخذ بغیر قرعة و لا تراضی مناف للقسمة، و لا نظیر له فی الشرع، و القرعة ربّما وقعت لأحدهما علی الشقّ الّذی یلی الآخر فلا یتمکّن من الانتفاع بما وقع له، و لعدم إمکان فصل کلّ سهم عن الآخر، لأنّه إن اکتفی بالعلامة- أعنی خطّا بین السهمین- کان بناء
(١) تحریر الأحکام: فی إحیاء الموات ج ٤ ص ٥١٣- ٥١٤.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی الصلح ج ٢ ص ١٨٥ س ١٨- ٢٣.
(٣) الدروس الشرعیة: فی تزاحم الحقوق ج ٣ ص ٣٤٥.
(٤) جامع المقاصد: فی الصلح ج ٥ ص ٤٢٨.
(٥) المبسوط: فی الصلح ج ٢ ص ٢٩٩.