مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٢٣ - فیما لو نوی المستودع بالأخذ الانتفاع
أو نوی بالأخذ من المالک الانتفاع (١). و کذا لو أخرج الدابّة من حرزها للانتفاع و إن لم ینتفع، (٢)
______________________________
و بین ما إذا نوی الأخذ للانتفاع و لم یأخذ أنّه حینئذ لا یصیر ممسکا لنفسه، و فیه تأمّل، و لعلّ الأصل فیه الإجماع إن ثبت، و إلّا فمقتضی النظر أن لا یضمن فیهما أو یضمن فیهما. و قد یفصّل [١] فیما نحن فیه فیقال بعدم الضمان فیما إذا نوی أن لا یردّ و لم یطالب المالک و بثبوته إذا طالب.
و لا یمکن أن یکون معطوفا علی قوله «و لو نوی الأخذ» حتّی یکون المراد أنّه لا یضمن فی المسألتین و أنّهما من واد واحد، و یکون المراد أنّ ذلک إذا لم یطالب المالک، لأنّه ینافیه ما عطف علیه.
[فی ما لو نوی المستودع بالأخذ الانتفاع]
قوله: (أو نوی بالأخذ من المالک الانتفاع)
أی یضمن لو أخذ الودیعة من أوّل الأمر من المالک علی قصد الخیانة، لأنّه لیس بأمین، لأنّه لم یقبض علی سبیل الأمانة. و یفرّق بینه و بین ما إذا نوی الأخذ و لم یأخذ، لأنّ إحداث الأخذ هنا من قصد الخیانة.
قوله: (و کذا لو أخرج الدابّة من حرزها للانتفاع و إن لم ینتفع)
کما فی «المبسوط [٢]» و غیره [٣] و إجماع «التذکرة [٤]» المتقدّم آنفا یتناوله. و قد یظهر ذلک من «المبسوط» حیث حکی عن قوم من العامّة أنّه لا یضمن بنفس الإخراج،
(١) کما فی التذکرة: فی موجبات ضمان الودیعة ج ٢ ص ١٩٨ س ٢٧- ٢٨.
(٢) المبسوط: فی الودیعة ج ٤ ص ١٣٥.
(٣) کجامع المقاصد: فی الودیعة ج ٦ ص ١٤.
(٤) تقدّم فی ص ٢٢٠،! و نحوه ما تقدّم من نقل الإجماع من ظاهر المبسوط فی ٢٢١.