مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٧٩ - حکم ما لو أخرج الودیعة من مأمنه
و لو أخرجها من منزله للسقی مع أمن الطریق أو خوفه ضمن، إلّا مع الضرورة کعدم تمکّنه من علفها و سقیها فیه و شبهه. (١)
______________________________
تکلیف شاقّ مخالف لقواعد الشریعة سادّ لقبول الودیعة الّتی هی من الامور العامّة البلوی و البلیّة، و کذلک الشأن فی جمیع صور الإیداع فی جمیع الامور الّتی هی من هذا القبیل و نحوه کما بیّنّاه آنفا.
هذا و إن أراد فی «التذکرة» بالأمین ما قلناه آنفا فذاک، و إن أراد العدل صعب الأمر.
[حکم ما لو أخرج الودیعة من مأمنه]
قوله: (و لو أخرجها من منزله للسقی مع أمن الطریق أو خوفه ضمن، إلّا مع الضرورة کعدم تمکّنه من علفها و سقیها فیه و شبهه)
کما هو حاصل ما فی «المبسوط [١]». و قضیّة کلامهما أنّه لا فرق بین کون العادة مطّردة بالإخراج لذلک و عدمه، و لا بین کونه متولّیا لذلک بنفسه أو غلامه مع صحبته له و عدمه، لأنّ النقل تصرّف، و هو غیر جائز. و قال فی «الشرائع [٢]»:
لا یجوز إخراجها من منزله لذلک إلّا مع الضرورة کعدم التمکّن من سقیها أو علفها فی منزله و شبه ذلک من الأعذار. و نحوها ما فی «الإرشاد [٣]» و لا یخرجها من منزله للسقی إلّا مع الحاجة. و نحوه ما فی «التحریر [٤]».
و یمکن تقیید عبارة الشرائع و الإرشاد بعدم الأمن، لأنّهما ترک فیهما التصریح بعدم الجواز عند الأمن أو عدم العادة، و عبارة الکتاب بعدم العادة، و تقیید الحاجة
(١) المبسوط: فی مسائل فیما إذا أودع حیوانا ج ٤ ص ١٣٧.
(٢) شرائع الإسلام: فی عقد الودیعة ج ٢ ص ١٦٤.
(٣) إرشاد الأذهان: فی الودیعة ج ١ ص ٤٣٧.
(٤) تحریر الأحکام: فی أحکام الودیعة ج ٣ ص ٢٠٠.