مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٨٦ - حکم إعارة الجواری
و لا یجوز استعارة الجواری للاستمتاع (١)
______________________________
علی الإثم، فتأمّل. و لقائل أن یقول [١]: إنّه صار مثل صید الحرم، و فیه تأمّل. و قال فی «التذکرة»: و إن قلنا: ملکه لا یزول صحّت الإعارة، و علی المحلّ القیمة لو تلف الصید عنده [٢]. و قد اعترض کلامه هذا فی «جامع المقاصد» بأنّ صحّة الإعارة مع وجوب الإرسال و رفع السلطنة عنه مشکل و إثبات القیمة أشکل، لأنّ العاریة تقتضی عدم الضمان إلّا أن یراد بالقیمة الجزاء للّه سبحانه [٣].
قلت: إن کان الصید تلف عند المحلّ فی الحلّ کما هو المفروض فی عبارة التذکرة و غیرها فلا شیء علیه. و لعلّ صحّة الإعارة لأنّ الأمر بالشیء لا یقتضی النهی عن ضدّه الخاصّ عنده، فتأمّل جیّدا، لأنّه یمکن أن یقال: إنّهما نقیضان کالحرکة و السکون، أو أنّ النهی فی المعاملة لا یفسدها، أو أنّه لأمر خارج عنها کالبیع وقت النداء، لأنّ المنفعة مباحة للمحلّ و أهل للتبرّع علیه بالعقد، لکنّ القول بأنّهما نقیضان یهدم ذلک.
و لیعلم أنّ المقدّس الأردبیلی أخذ یتأوّل الجواز فی عبارة الإرشاد بتأویلات بعضها بعید عنها، ثمّ حمل المعیر علی ما إذا کان جاهلا أو کان غائبا عنه و الصید محبوس فی ملکه أو فی غیره أو فی ید وکیله و لم یعلم الوکیل أی بإحرامه، فقال المحلّ: أعرنی- یعنی أعطنی- أنتفع به فأخذه. قال: و سمّاها استعارة للاشتراک فی الفائدة [٤].
[حکم إعارة الجواری]
قوله: (و لا یجوز استعارة الجواری للاستمتاع)
کما فی «المبسوط [٥]
(١) مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام العاریة ج ١٠ ص ٣٧٨.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی العاریة ج ٢ ص ٢١٠ السطر الثانی.
(٣) جامع المقاصد: فی العاریة ج ٦ ص ٦١.
(٤) مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام العاریة ج ١٠ ص ٣٧٨.
(٥) المبسوط: فی العاریة ج ٣ ص ٥٧.