مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧١٢ - فی أنّ الملتقط للآمر به أم للآخذ؟
و لو قال: ناولنیها، فإن نوی الأخذ لنفسه فهی له، و إلّا فللآمر علی إشکال. (١)
______________________________
الملتقط بأن کان هو الرائی فأعلم الآخر بها فالتقطها کما إذا کان أعمی، لأنّ الحکم منوط بالالتقاط و إن تسبّب عن رؤیة الآخر و إعلامه کالاصطیاد و الاحتطاب کما فی «التذکرة [١] و جامع المقاصد [٢]» و إلیه أشار فی «المبسوط [٣]» و قد تقدّم [٤] مثل ذلک فی اللقیط.
و قال فی «جامع المقاصد»: لا یخفی ما فی العبارة من التعقید فإنّ الاختصاص بالرؤیة مع تجدّد رؤیة الآخر غیر مستقیم [٥]. قلت: هذا غیر وارد لما مرّ من فرض کونه أعمی. قال: و کلمة «إذا» غیر واقعة فی الموقع [٦]. قلت: إذا فرضنا کونه أعمی کانت فی موضعها. قال: و ضمیر «بها» لیس له مرجع معیّن فی العبارة [٧]. قلت: هو کذلک لکنّه مستفاد منها، إذ الالتقاط یستفاد منه اللقطة.
[فی أنّ الملتقط للآمر به أم للآخذ؟]
قوله: (و لو قال: ناولنیها، فإن نوی الأخذ لنفسه فهی له، و إلّا فللآمر علی إشکال)
و نحو ذلک ما یأتی له فی باب الإجارة [٨] فی عدم الترجیح فی جواز الاستیجار للاحتطاب و نحوه من المباحات. قال فی «التذکرة»: الحکم یا بنی علی جواز التوکیل فی الاصطیاد و نحوه، فإن سوّغنا التوکیل عمل بمقتضی
(١) تذکرة الفقهاء: فی تملّک اللقطة ج ٢ ص ٢٦٣ س ٣٥.
(٢) جامع المقاصد: فی اللقطة ج ٦ ص ١٤٨.
(٣) المبسوط: فی اللقطة ج ٣ ص ٣٢٣- ٣٢٤.
(٤) تقدّم فی ص ٦٥٠- ٦٥٤.
(٥) جامع المقاصد: فی اللقطة ج ٦ ص ١٤٨.
(٦) جامع المقاصد: فی اللقطة ج ٦ ص ١٤٨.
(٧) جامع المقاصد: فی اللقطة ج ٦ ص ١٤٨.
(٨) سیأتی فی الإجارة ج ٧ ص ١٧٠ الّذی یصیر حسب تجزئتنا الجزء التاسع عشر.