مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٦٢ - فیما لو خرج غصن الجار إلی جاره
و لو خرجت أغصان الجار إلیه فله قطعها من حدّ ملکه إن لم یمکن العطف و إن لم یأذن الحاکم، (١)
______________________________
و أمّا إذا کان المدّعی علیه مقرّا فلا خلاف فی صحّة صلح الأجنبی لنفسه علی کلّ حال، فإن تمکّن من انتزاع ما صالح علیه فلا بحث، و إن لم یتمکّن ففی «المبسوط [١]» إن کانت عینا و الغریم معترف و عجز عن انتزاعها تخیّر بین فسخ الصلح و الإقامة. و حکاه عنه فی «التحریر [٢]» ساکتا علیه. و أطلق فی «الدروس [٣]» أنّ له الفسخ من دون فرق بین العین و الدین. و احتمل فی «جامع المقاصد [٤]» عدم ثبوت الفسخ فی واحد من الموضعین لأنّ الصلح عقد مستقلّ بنفسه و لیس مبنیّا علی المکایسة و المغابنة، و لهذا یصحّ مع الجهالة و علی ما لا یعدّ مالا، فیجب التمسّک بعموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٥] إلّا أن یدلّ دلیل علی خلافه، و هو الأشبه.
[فی ما لو خرج غصن الجار إلی ملک جاره]
قوله: (و لو خرجت أغصان الجار إلیه فله قطعها من حدّ ملکه إن لم یمکن العطف و إن لم یأذن الحاکم)
یرید أنّ له قطعها، و لا یتوقّف جواز ذلک علی مطالبة المالک و امتناعه، کما هو خیرة «التحریر [٦] و الإرشاد [٧] و جامع
(١) المبسوط: فی الصلح ج ٢ ص ٢٩٠.
(٢) تحریر الأحکام: فی الصلح ج ٣ ص ٩.
(٣) الدروس الشرعیة: فی الصلح و أحکامه ج ٣ ص ٣٢٨.
(٤) جامع المقاصد: فی الصلح ج ٥ ص ٤٤٣.
(٥) المائدة: ١.
(٦) تحریر الأحکام: فی إحیاء الموات ج ٤ ص ٥١٤.
(٧) إرشاد الأذهان: فی الصلح ج ١ ص ٤٠٥.