مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٦٨ - فیما لو صالح عن القصاص ثمّ ظهر بطلان الصلح
و لو صالح عن القصاص بعبد فظهر مستحقّا أو حرّا فالأقرب الرجوع إلی القصاص. (١)
و لو صالح عن القصاص بحرّ یعلمان حرّیّته أو بعبد یعلمان استحقاقه ففی بطلان استحقاق القصاص و وجوب الانتقال إلی الدیة نظر. (٢)
______________________________
[فی ما لو صالح عن القصاص ثمّ ظهر بطلان الصلح]
قوله: (و لو صالح عن القصاص بعبد فظهر مستحقّا أو حرّا فالأقرب الرجوع إلی القصاص)
کما فی «الدروس [١] و جامع المقاصد [٢]» و هو الأصحّ لأنّه عقد باطل فلا یترتّب علیه سقوط القصاص، لأنّ سقوطه حینئذ أثر العقد الصحیح، و الباطل لا یترتّب علیه أثره. و فی «التذکرة [٣]» أنّه ینتقل إلی القیمة. و لعلّه یرید إلی قیمة العبد لو ظهر مستحقّا و قیمة الحرّ لو کان عبدا لتضمّن الصلح إسقاط القصاص علی مال، فلا یعود القصاص بتعذّره، بل ینتقل إلی قیمته. و عن خطّ المصنّف [٤] و أبی حنیفة [٥] أنّه إن ظهر العبد مستحقّا انتقل إلی قیمة العبد و إن ظهر حرّا رجع إلی الدیة. و احتمل الرجوع إلی الدیة فیهما، لأنّ المقدّر بالتراضی قد فات فیرجع إلی المقدّر الشرعی.
قوله: (و لو صالح عن القصاص بحرّ یعلمان حرّیّته أو بعبد یعلمان استحقاقه ففی بطلان استحقاق القصاص و وجوب الانتقال
(١) الدروس الشرعیة: فی الصلح و أحکامه ج ٣ ص ٣٣٠.
(٢) جامع المقاصد: فی الصلح ج ٥ ص ٤٤٧.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی لواحق أحکام الصلح ج ٢ ص ١٩٤ س ١٠ و ١٢.
(٤) الحاشیة النجّاریة: فی الصلح ص ٨٢ س ١١ (من مخطوطات مرکز الأبحاث و الدراسات الإسلامیة).
(٥) تذکرة الفقهاء: فی لواحق أحکام الصلح ج ٢ ص ١٩٤ س ١٠ و ١٢.