مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٢٦ - فی الفرق بین غرس الأرض و زرعها و عدمه
و لا فرق بین الغرس و الزرع، علی إشکال، ینشأ من أنّ الغرس و البناء للتأبید، و للزرع مدّة تنتظر، فلیس له الرجوع قبلها. (١)
______________________________
لأنّ الظاهر أنّ فائدة توقیت المدة حیث توقّت إنّما هو لانتهاء مدّة العاریة.
و الظاهر من «التذکرة» أنّ فائدة التوقیت أنّ للمستعیر تجدید الغرس فی کلّ یوم إلی انقضاء المدّة، و لهذا فصّل تفصیلا یخالف ما هنا، قال: إذا أعاره أرضا للبناء أو للغرس عاریة موقّتة أو أطلق، فإن کانت الإعارة مقیّدة بالمدّة کان للمستعیر البناء و الغرس فی المدّة إلّا أن یرجع المعیر، و له أن یجدّد کلّ یوم غرسا، فإذا انقضت المدّة لم یجز له إحداث البناء و الغرس إلّا بإذن مستأنف. ثمّ إنّ للمالک الرجوع فی العاریة قبل انقضاء المدّة بالأرش و بعدها مجّانا إن شرط المعیر القلع، أو نقض البناء بعد المدّة، أو شرط علیه القلع متی طالبه بالقلع عملا بالشرط، فإنّ فائدته سقوط الغرم، فلا یجب علی صاحب الأرض ضمان ما نقص الغرس بالقلع، و لا یجب علی المستعیر طمّ الحفر، لأنّه أذن له فی القلع بالشرط. ثمّ قال ما حاصله: و إن لم یکن شرط القلع و اختاره المستعیر کان له ذلک، و الأقوی أنّ علیه تسویة الحفر، لأنّه أحدث فی أرض الغیر حدثا باختیاره، و إن لم یختر القلع و أراده المعیر فلا بدّ من الأرش [١] و قد تقدّم الکلام فی ذلک [٢].
[فی الفرق بین غرس الأرض و زرعها و عدمه]
قوله: (و لا فرق بین الغرس و الزرع، علی إشکال، ینشأ من أنّ الغرس و البناء للتأبید، و للزرع مدّة تنتظر، فلیس له الرجوع قبلها)
قال فی «الإیضاح»: و من أنّ العاریة غیر لازمة. قال: و قد تقدّمت هذه المسألة [٣]
(١) تذکرة الفقهاء: فی أحکام العاریة ج ٢ ص ٢١٣ س ١٩ فما بعد.
(٢) تقدّم فی ص ٤١٢ و ٤٢٠- ٤٢٣.
(٣) إیضاح الفوائد: فی العاریة ج ٢ ص ١٢٩.