مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٦٦ - فی اشتراط أهلیة الجاعل للاستیجار
(الثانی) الجاعل:
و شرطه أن یکون أهلا للاستئجار، (٢)
______________________________
بخلاف الجعالة)
کما فی «التذکرة [١] و التحریر [٢] و الدروس [٣] و جامع المقاصد [٤]» و مرادهم أنّ ذلک إذا قصد تطبیق العمل علی الزمان بحیث یبتدئ بابتدائه و ینتهی بانتهائه، لأنّ الجعالة جائزة فإذا لم یتّفق انطباق العمل علی الزمان لم یخرج العقد عن مقتضاه، لأنّ التقدیر بالعمل و الزمان معا یقتضی عدم الوثوق بحصول العوض، و هو مغتفر فی الجعالة دون الإجارة، لأنّها لازمة، فلم یصحّ تقدیرها بهما معا، لأنّ اتّفاقهما نادر فیخلّ بلزوم العقد، و لأنّ تطبیق العمل علی الزمان غیر معلوم التحقّق، فیکون اشتراطه اشتراطا لما لا یوثق بالقدرة علیه فلم یصحّ.
[فی اشتراط أهلیة الجاعل للاستیجار]
قوله: (الثانی: الجاعل، و شرطه أن یکون أهلا للاستئجار)
قال فی «التذکرة [٥]» یشترط فیه أن یکون من أهل الاستئجار مطلق التصرّف، فلا ینفذ جعل الصبیّ و المجنون و السفیه و المحجور علیه لفلس و المکره و غیر القاصد، و لا نعلم فیه خلافا، انتهی. و لا یعتبر ذلک فی العامل، لأنّ رکنها الجاعل، فلو ردّ الصبیّ الممیّز و لو بدون إذن ولیّه و المحجور علیه استحقّ الجعل کما قطع به فی «التذکرة [٦]» فی الصبیّ بقوله قطعا الجاری مجری الإجماع. و یشکل بأنّها إذا کانت عقدا کان باطلا فیستحقّ اجرة المثل لا العوض، إلّا أن تقول: إنّ الغرض الأقصی
(١) تذکرة الفقهاء: فی أرکان الجعالة ج ٢ ص ٢٨٦ و ٢٨٧ س ٢٣ و ٢٤ و السطر الأوّل.
(٢) تحریر الأحکام: فی الجعالة ج ٤ ص ٤٤٤.
(٣) الدروس الشرعیة: فی الجعالة ج ٣ ص ٩٨.
(٤) جامع المقاصد: فی الجعالة ج ٦ ص ١٩١.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی أرکان الجعالة ج ٢ ص ٢٨٦ و ٢٨٧ س ٢٣ و ٢٤ و السطر الأوّل.
(٦) تذکرة الفقهاء: فی أرکان الجعالة ج ٢ ص ٢٨٦ و ٢٨٧ س ٢٣ و ٢٤ و السطر الأوّل.