مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٣٨ - فیما لو أودع المستودع الودیعة عند غیره
و الشدّ کالختم إن کان من المالک ضمن إذا حلّه بنفس الحلّ و إن لم یتصرّف، و إلّا ضمن بالأخذ (١) و لو أذن له المالک فی أخذ البعض و لم یأذن فی ردّ البدل فردّه و مزجه ضمن الجمیع. (٢) [السبب الثانی: الایداع]
الثانی: الإیداع،
فلو أودعها عند زوجته أو ولده أو عبده أو أجنبیّ و إن کان ثقة من غیر ضرورة و لا إذن ضمن، (٣)
______________________________
قوله: (و الشدّ کالختم إن کان من المالک ضمن إذا حلّه بنفس الحلّ و إن لم یتصرّف، و إلّا ضمن بالأخذ)
أی و إن لم یکن من المالک ضمن بالأخذ لا بنفس الحلّ، و قد تقدّم الکلام فی ذلک کلّه آنفا.
قوله: (و لو أذن له المالک فی أخذ البعض و لم یأذن فی ردّ البدل فردّه و مزجه ضمن الجمیع)
أی حیث لا مائز، لأنّه تصرّف فی الودیعة تصرّفا غیر مشروع و عیّبها بالمزج، فإنّ الشرکة عیب. و یجیء احتمال الضمان مع المائز کما تقدّم بیانه.
[فی ما لو أودع المستودع الودیعة عند غیره]
قوله: (الثانی: الإیداع، فلو أودعها عند زوجته أو ولده أو عبده أو أجنبیّ و إن کان ثقة من غیر ضرورة و لا إذن ضمن)
قال فی «التذکرة [١]»:
فإن أودعها (أودع- خ ل) من غیر عذر ضمن إجماعا، لأنّ المالک لم یرض بید غیره و أمانته. و لا فرق بین أن یکون ذلک الغیر عبده أو زوجته أو ولده أو أجنبیّا عند علمائنا أجمع. و قال فی «المسالک [٢]»: لا فرق فی ذلک بین الزوجة و غیرها
(١) تذکرة الفقهاء: فی موجبات ضمان الودیعة ج ٢ ص ١٩٩ س ٢٤.
(٢) مسالک الأفهام: فی أحکام الودیعة ج ٥ ص ١٢٢.