مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٥١ - فیما لو جعل العوض فی الصلح الخدمة المضبوطة
و یصحّ جعل الخدمة المضبوطة بالعمل أو الزمان عوضا، فإن أعتقه صحّ. و فی رجوع العبد إشکال، ینشأ: من أنّ إعتاقه لم یصادف للملک سوی الرقبة، فلا یؤثّر إلّا فیه، کما لو أوصی لرجل برقبته و لآخر بخدمته فأعتق الأوّل. و من اقتضاء العتق زوال الملک عن الرقبة و المنفعة، و قد حال بین العبد و المنفعة حیث لم تحصل المنفعة للعبد. (١)
______________________________
و الکفایة [١]» و لا فرق بین جعله له عوضا و موردا.
و یحصل العلم بالموضع الّذی یجری الماء منه بتقدیر مجراه طولا و عرضا لترتفع الجهالة عن المحلّ المصالح علیه، و لا یعتبر تعیین العمق، لأنّ من ملک شیئا ملک قراره مطلقا بأیّ عرض و طول اتفق. و الحاصل: أنّ الصلح فی هذا الفرض إنّما یقع علی مرور ماء غیره فی ملکه إمّا علی سطحه إذا کان الماء عالیا علی داره أو ساحته، فلا بدّ من تقدیر الممرّ من السطح و الساحة طولا و عرضا. و لا یحتاج إلی تقدیر السمک، لعدم التفاوت فیه إلّا بکثرة الماء و قلّته. و لعلّه لهذا أطلق المصنّف و غیره [٢] حکم الماء من دون أن یشترطوا مشاهدته، و لکن ینبغی مشاهدة الماء أو وصفه لاختلاف الحال بقلّته و کثرته. و لو کان ماء مطر اختلف أیضا بکبر ما یقع علیه و صغره، فمعرفته تحصل بمعرفة محلّه کما تقدّم [٣] بیان ذلک کلّه.
و لو سقط السطح بعد الصلح أو احتاجت الساقیة إلی إصلاح فعلی مالکهما، لتوقّف الحقّ علیهما، و لیس علی المصالح مساعدته.
[فی ما لو جعل العوض فی الصلح الخدمة المضبوطة]
قوله: (و یصحّ جعل الخدمة المضبوطة بالعمل أو الزمان عوضا،
(١) کفایة الأحکام: فی الصلح ج ١ ص ٦١٣.
(٢) کالروضة البهیة: فی الصلح ج ٤ ص ١٨٦.
(٣) تقدّم فی ص ١٢٤- ١٢٥.