مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٢٤ - فیما لو نوی المستودع بالأخذ الانتفاع
و لا تعود أمانته لو ترک الخیانة (١)، فلو ردّ الودیعة إلی الحرز لم یزل الضمان ما لم یجدّد الاستئمان. (٢)
______________________________
و إنّما یضمن بالانتفاع و الاستعمال، و ظاهره أنّه لا مخالف سواهم.
قوله: (و لا تعود أمانته لو ترک الخیانة)
کما صرّح به جماعة [١]. و هو قضیّة کلام آخرین [٢]. و قد یقال [٣]: إنّ إجماع «التذکرة» یتناوله، لأنّه ضمن بعدوان، فوجب أن یبطل الاستئمان، کما لو جحدها ثمّ أقرّ بها. و هذا فیما إذا کانت بعقد، أمّا إذا کانت معاطاة فإنّ أمانته تعود، إلّا أن تقول: إنّ إباحتها علی نحو عقدها کما تقدّم.
[حکم ما لو ردّ الودیعة بعد أخذها]
قوله: (فلو ردّ الودیعة إلی الحرز لم یزل الضمان ما لم یجدّد الاستئمان)
إجماعا علی الحکم بالضمان عند عدم تجدّد الاستئمان کما فی «التذکرة» کما سمعته آنفا و ظاهر «المبسوط [٤] و الغنیة [٥]» و إجماعا فیها أی فی «التذکرة [٦]» أیضا علی زواله أی الضمان، و عوده أمینا إذا أعادها إلیه ثمّ جدّد له الاستئمان. و لم یحک الخلاف فی الأوّل إلّا عن أبی حنیفة، قال: لأنّه مأمور بالحفظ فی جمیع الأوقات، فإذا خالف فی جهة منها ثمّ رجع و عاد إلی الحفظ کان ممسکا
(١) منهم الشیخ فی المبسوط: ج ٤ ص ١٣٤، و العلّامة فی التذکرة: ج ٢ ص ١٩٨، و المحقّق الکرکی فی جامع المقاصد: ج ٦ ص ١٤.
(٢) کما فی الشرائع: فی الودیعة ج ٢ ص ١٦٧، و المسالک: فی موجبات ضمان الودیعة ج ٥ ص ١١٥، و المهذّب: ج ١ ص ٤٢٣.
(٣) کما فی الحدائق الناضرة: الودیعة ج ٢١ ص ٤٥٢.
(٤) المبسوط: فی الودیعة ج ٤ ص ١٣٤.
(٥) غنیة النزوع: فی الودیعة ص ٢٨٣.
(٦) تذکرة الفقهاء: فی موجبات ضمان الودیعة ج ٢ ص ١٩٨ السطر الأخیر.