مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢١١ - فی حکم ایداع الودیعة عند العبد
و لو استودع العبد فأتلف فالأقرب أنّه یتبع بها بعد العتق، (١)
______________________________
[فی حکم إیداع الودیعة عند العبد]
قوله: (و لو استودع العبد فأتلف فالأقرب أنّه یتبع به بعد العتق)
أی سواء أذن المولی فی قبوله الودیعة أم لا کما فی «التذکرة [١] و الإیضاح [٢] و جامع المقاصد [٣]» و هو الّذی قوّاه فی «المبسوط [٤]» فی آخر کلامه. و لا تصغ إلی ما نقل [٥] عنه خلافه، لأنّه لا یلزم سیّده ما أتلفه، و لا مال له فیجب أن یتبع به إذا صار مالکا، و ذلک إنّما یکون بعد العتق.
و فی «التحریر [٦]» أنّ الضمان یتعلّق بکسبه إذا أذن المولی فی قبوله الودیعة، لأنّ الإذن فی الشیء إذن فی لوازمه، و من جملتها الضمان عند الإتلاف.
و فیه: أنّ الإذن فی قبول الودیعة لا یستلزم الإذن فی إتلافها، و لا یستلزم ضمانها عند إتلافها. و الأصل و عموم (وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْریٰ) [٧] دالّان علی ذلک. نعم إذا أذن السیّد له فی الإتلاف تعلّق الضمان به، إذ لا ذمّة للعبد. هذا حکم ما إذا أتلف.
و أمّا إذا قصّر فی الحفظ فتلفت، فإن کان قد قبل بدون إذن المولی فلا شیء لمالکها کما فی «جامع المقاصد [٨]» لعدم جواز قبولها و عدم وجوب الحفظ علیه
(١) تذکرة الفقهاء: فی شرائط الودیعة ج ٢ ص ١٩٧ س ٢٧.
(٢) إیضاح الفوائد: فی الودیعة ج ٢ ص ١١٤.
(٣) جامع المقاصد: فی الودیعة ج ٦ ص ١٠ و ١١.
(٤) المبسوط: فی الودیعة ج ٤ ص ١٤٧.
(٥) نقله عنه المحقّق الکرکی فی جامع المقاصد: فی الودیعة ج ٦ ص ١٠.
(٦) تحریر الأحکام: فی عقد الودیعة ج ٣ ص ١٩٢.
(٧) الأنعام: ١٦٤.
(٨) جامع المقاصد: فی الودیعة ج ٦ ص ١٠ و ١١.