مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٦٣ - فیما لو ردّ غیر سامع الجعالة تبرّعا
و کذا لو ردّ من لم یسمع الجعالة علی قصد التبرّع (١)، و إلّا فإشکال. (٢)
______________________________
فإنّه خطأ فاحش [١]. و یأتی تمام الکلام عند تعرّض المصنّف له فی ثلاثة مواضع [٢].
[فیما لو ردّ غیر سامع الجعالة تبرّعا]
قوله: (و کذا لو ردّ من لم یسمع الجعالة علی قصد التبرّع)
سیأتی [٣] فی کلام المصنّف و کلام غیره أنّه لو سمع الجعل فردّ متبرّعا أنّه لا یستحقّ جعلا، فبالأولی أن لا شیء له لو ردّ و لم یسمع جعلا و لا جعالة قاصدا التبرّع.
قوله: (و إلّا فإشکال)
أی و إن لم یکن ردّه علی قصد التبرّع بل علی قصد الاستحقاق فإشکال أصحّه أنّه یستحقّ کما فی «الإیضاح [٤]». و قال فی «الدروس»: لو ردّها من لم یسمع الصیغة بقصد العوض فالأقرب الاستحقاق إذا کانت الصیغة تشمله [٥]. قلت: هو المفروض فی کلام الکتاب، و وجهه أنّه عمل محترم لم یقصد به فاعله التبرّع و قد وقع بإذن الجاعل، فالمقتضی للاستحقاق و هو جعل المالک بصیغة تشمل العامل و عدم تبرّعه موجود، و المانع لیس إلّا عدم علمه بصدور الجعل لا یصلح للمانعیّة للشکّ فی مانعیّته، فیعمل بمقتضی عمله. و وجه العدم أنّه بالنسبة إلی اعتقاده متبرّع، إذ لا عبرة بقصده من دون جعل المالک.
قال فی «الإیضاح» فی توجیهه: قالوا: لم یقصد به جوابا لإیجابه و به یستحقّ، و غیره متبرّع. قلنا: ممنوعان، بل سبب الاستحقاق صدور الإیجاب من الموجب و الفعل من القابل، انتهی [٦]. و معناه أنّه لم یقصد بفعله قبول إیجابه، فعبّر عن القبول بالجواب و بالقبول الّذی هو جواب الإیجاب یستحقّ الجعل، و غیره و هو الّذی
(١) السرائر: فی أخذ الجعل علی الآبق و الضوالّ و اللقطة ج ٢ ص ١٠٩.
(٢) سیأتی فی ص ٨٨٣- ٨٩٠.
(٣) سیأتی فی ص ٨٩٠.
(٤) إیضاح الفوائد: فی الجعالة ج ٢ ص ١٦٢.
(٥) الدروس الشرعیة: فی الجعالة ج ٣ ص ٩٨.
(٦) إیضاح الفوائد: فی الجعالة ج ٢ ص ١٦٢.