مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٢١ - فیما یجوز للمستعیر الانتفاع به من عاریة الأرض
و للمستعیر الدخول لسقی الشجر و مرمّة البناء دون التفرّج. (١)
______________________________
التصرّف فی الغرس و البناء [١]. و هو معنی قوله فی الکتاب «و کلّ ما لا یضرّ بالبناء» إذ معناه أنّه یجوز له کلّ ما لا یضر بالبناء، فتأمّل. قال فی «التذکرة»: للمعیر دخول الأرض و الانتفاع بها و الاستظلال، لأنّه جالس علی ملکه، و لیس له الانتفاع بشیء من الشجر بثمر و لا غصن و لا ورق و لا غیر ذلک و لا یضرب وتدا فی الحائط و لا التسقیف علیه [٢]. و فی «المبسوط [٣] و التحریر [٤]» لیس له الانتفاع بالشجر من شدّ دابّة و غیرها.
هذا و قال فی «الشرائع»: للمستعیر أن یدخل الأرض و یستظلّ بشجرها [٥]. و هذا لم یذکره أحد کما فی «المسالک [٦]» إلّا الشهید فی «اللمعة» فإنّه ذکر جواز استظلال کلّ منهما بالشجر [٧]. و لعلّه أجود من الاقتصار علی المستعیر، ثمّ إنّهم شرطوا [٨] فی جواز دخوله أن یدخل لما یتعلّق بمصلحة الشجر، و علی تقدیر جوازه له لا نکتة للشرائع فی تخصیصه من بین الوجوه الّتی ینتفع بها إلّا أن یکون أراد بیان الفرد الأخفی، فتأمّل.
[فیما یجوز للمستعیر الانتفاع به من عاریة الأرض]
قوله: (و للمستعیر الدخول لسقی الشجر و مرمّة البناء دون التفرّج)
فی «المبسوط [٩] و التحریر» أنّه لیس له الدخول بغیر حاجة، و زاد فی الثانی: قطعا،
(١) مسالک الأفهام: فی شرائط المعار ج ٥ ص ١٤٩.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی أحکام العاریة ج ٢ ص ٢١٣ س ٨- ٩.
(٣) المبسوط: فی إعارة الأرض للغراس ج ٣ ص ٥٥.
(٤) تحریر الأحکام: فی أحکام العاریة ج ٣ ص ٢١٦.
(٥) شرائع الإسلام: فی العین المعارة ج ٢ ص ١٧٣.
(٦) مسالک الأفهام: فی شرائط المعار ج ٥ ص ١٤٩.
(٧) اللمعة الدمشقیة: فی العاریة ص ١٥٦.
(٨) منهم الشیخ فی المبسوط: ج ٣ ص ٥٥- ٥٦، و العلّامة فی التحریر: ج ٣ ص ٢١٦، و الشهید الثانی فی المسالک: ج ٥ ص ١٤٩.
(٩) المبسوط: فی إعارة الأرض للغراس ج ٣ ص ٥٥.