مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٦٧ - فی اشتراط إمکان العمل للعامل
و فی العامل إمکان تحصیل العمل، (١)
______________________________
منها تحصیل العمل، فبنی الأمر فیها علی المسامحة فی العامل و العمل فی الجهالة و غیرها، و فی غیر الممیّز و المجنون وجهان: من عدم تحقّق القصد و وقوع العمل.
و خصّت الإجارة بالذکر فی «الشرائع [١] و التذکرة [٢] و التحریر [٣]» و غیرها [٤] لأنّها أشبه بالجعالة من البیع و غیره، لأنّ فی کلّ منهما مقابلة منفعة بمال.
[فی اشتراط إمکان العمل للعامل]
قوله: (و فی العامل إمکان تحصیل العمل)
کما فی «الشرائع [٥] و الإرشاد [٦] و المسالک [٧] و مجمع البرهان [٨]» و لعلّه إلیه اشیر فی «التذکرة و الدروس».
قال فی الأوّل: لو قال: من ردّ عبدی فله کذا و کان العبد مسلما فهل للکافر ردّه؟ الأقرب ذلک مع احتمال العدم، لاستلزامه إثبات السبیل [٩]. و قال فی الثانی:
لو قال: من استوفی دینی علی المسلم فله کذا لم یدخل الذمّی و یدخل فی ردّ العبد المسلم، لأنّ السبیل هنا ضعیف [١٠]. قلت: و مثله لو قال: من زار عالما قربة إلی اللّه تعالی و نحوه ممّا یشترط فیه القربة و حصوله من المسلم أو المؤمن فلا بدّ من أن یراد بالإمکان فی کلامهم الإمکان الشرعی بهذا المعنی، و أمّا بمعنی کونه جائز
(١) شرائع الإسلام: فی الجعالة ج ٣ ص ١٦٣.
(٢) تقدّم فی الصفحة السابقة فی هامش ١ و ٥ و ٦.
(٣) تحریر الأحکام: فی الجعالة ج ٤ ص ٤٤١.
(٤) کما فی مسالک الأفهام: فی الجعالة ج ١١ ص ١٥٤.
(٥) شرائع الإسلام: فی الجعالة ج ٣ ص ١٦٣.
(٦) إرشاد الأذهان: فی الجعالة ج ١ ص ٤٣٠.
(٧) مسالک الأفهام: فی الجعالة ج ١١ ص ١٥٤.
(٨) مجمع الفائدة و البرهان: فی الجعالة ج ١٠ ص ١٥٢.
(٩) تذکرة الفقهاء: فی أرکان الجعالة ج ٢ ص ٢٨٦ السطر الأخیر.
(١٠) الدروس الشرعیة: فی الجعالة ج ٣ ص ٩٨.